وقال صالح بن أحمد : سمعت أبي يقول : الحسن بن علي مدني ثقة. حكاه ابن عساكر في تاريخه ، قالوا : وقاسم الله ثلاث مرات ، وخرج من ماله مرتين ، وحج خمسا وعشرين مرة ماشيا ، وأن النجائب لتقاد بين يديه.
وروى ذلك البيهقي من طريق عبيد الله بن عمير عن ابن عباس ، وقال علي بن زيد ابن جدعان : وقد علق البخاري في صحيحه : أنه حج ماشيا والنجائب تقاد بين يديه.
وروى داود بن رشيد عن حفص عن جعفر بن محمد عن أبيه ، قال : حج الحسن ابن علي ماشيا والنجائب تقاد بين يديه ، ونجائبه تقاد إلى جنبه.
وقال العباس بن الفضل عن القاسم عن محمد بن علي قال : قال الحسن بن علي : إني لأستحي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته ، فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه.
قالوا : وكان يقرأ في بعض خطبه سورة إبراهيم. وكان يقرأ كل ليلة سورة الكهف قبل أن ينام ، يقرؤها من لوح كان يدور معه حيث كان من بيوت نسائه ، فيقرؤه بعد ما يدخل في الفراش قبل أن ينام رضياللهعنه.
وأخرج ابن عساكر في تاريخه بسنده ، وابن عبد البر في الاستيعاب قالا : قال له والده علي رضياللهعنه يوما : قم يا حسن فاخطب الناس. فقال : إني أهابك أن أخطب وأنا أراك ، فتغيب عنه بحيث يسمع كلامه ولا يراه. فقام الحسن فحمد الله ، وأثنى عليه ، وتكلم ثم نزل. فقال علي : ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم. وهاجر قوم من قريش فذكر كل رجل منهم مناقبه فقال معاوية للحسن : يا أبا محمد ، ما يمنعك من القول فما أنت بكليل اللسان؟ قال يا أمير المؤمنين : ما ذكروا مكرمة ولا فضيلة إلّا ولي مخضها ولبابها ثم قال :
|
فيم الكلام وقد سبقت مبرزا |
|
سبق الجياد من الذي يتنفس؟ |
وأخرج اليعقوبي في تاريخه بسنده عن رجاء بن ربيعة قال : كنت جالسا بالمدينة في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوسلم في حلقة فيها أبو سعيد وعبد الله بن عمرو
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
