__________________
مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا) ولا تزال باكية شاكية إلى أن قبضت وأوصت أن لا يصلي ظالمها وأصحابه عليها ولا يعرفوا قبرها.
ومن العجب أن يعترض اللبس على أمير المؤمنين عليهالسلام حتى يحضر فيشهد لها مما ليس لها مع قول النبي أنا مدينة العلم وعلي بابها.
ومن العجب اعترافهم بأن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال ان الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها وقال فاطمة بضعة مني يؤلمني ما يؤلمها وقال من آذى فاطمة فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ثم انهم يعلمون ويتفقون ان أبا بكر أغضبها وآلمها وآذاها فلا يقولون هو هذا انه ظلمها ويدّعون انها طلبت باطلا فكيف يصح هذا ومتى يتخلص أبو بكر من أن يكون ظالما وقد أغضب من يغضب لغضبه الله وآلم هو بضعة لرسول الله ويتألم لألمها وآذى من في أذيته أذية الله ورسوله وقد قال الله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً) وهل هذا إلّا مباهتة في تصويب الظالم وتهور في ارتكاب المظالم.
ومن العجب قول بعضهم أيضا أن أبا بكر كان يعلم صدق الطاهرة فاطمة عليها صلوات الله فيما طلبته من نحلته من أبيها لكنه لم يكن يرى أن يحكم بعلمه فاحتاج في إمضاء الحكم لها إلى بينة تشهد بها فإذا قيل لهم فلم لم يورثها من أبيها قالوا لأنه سمع النبي صلىاللهعليهوآله يقول نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة فإذا قيل لهم فهذا خبر تفرد أبو بكر بروايته ولم يروه معه غيره قالوا هو وان كان كذلك فانه السامع له من النبي صلىاللهعليهوآله ولم يجز له مع سماعه منه وعلمه به أن يحكم بخلافه فهم في النحلة يقولون انه لا يحكم بعلمه وله المطالبة بالبينة وفي الميراث يقولون انه يحكم بعلمه ويقضي بما انفرد بسماعه والمستعان بالله على تلاعبهم بأحكام الملة وهو الحكم العدل بينهم وبين من عاند من أهله.
ومن عجائب الأمور تأتي فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوآله تطلب فدك وتظهر انها تستحقها فيكذب قولها ولا تصدق في دعواها وترد خائبة إلى بيتها ثم تأتي عائشة بنت أبي بكر تطلب الحجرة التي أسكنها أباها رسول الله صلىاللهعليهوآله وتزعم انها تستحقها فيصدق قولها ويقبل دعواها ولا يطالب بينة عليها وتسلم هذه الحجرة إليها فتصرف فيها وتضرب عند رأس النبي صلىاللهعليهوآله بالمعاول حتى تدفن تيما وعديا فيها ثم تمنع الحسن بن رسول الله بعد موته منها ومن أن يقربوا سريره إليها وتقول لا تدخلوا بيتي من لا أحبه وإنما أتوا به ليتبرك بوداع جده فصدته عنه فعلى أي وجه دفعت هذه الحجرة إليها وأمضى حكمها ان كان ذلك لأن النبي نحلها أباها فكيف لم تطالب بالبينة على صحة نحلتها كما طولبت بمثل ذلك فاطمة صلوات الله عليها وكيف صار قول عائشة بنت أبي بكر مصدّقا وقول فاطمة ابنة رسول الله مكذبا مردودا وأي عذر
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
