حدثنا فهد ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني الليث ، قال : حدثني عبد الرحمن بن خالد بن مسافر ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير أن عائشة رضياللهعنها أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم أرسلت إلى أبي بكر رضياللهعنه تسأله ميراثها من رسول الله صلىاللهعليهوسلم فيما أفاء الله على رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وفاطمة حينئذ تطلب صدقة رسول الله صلىاللهعليهوسلم بالمدينة وفدك ، وما بقي من خمس خيبر.
ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ محمد الخضري ابن الشيخ عفيفي الباجوري المفتش بوزارة الأوقاف في «إتمام الوقاء في سيرة الخلفاء» (ص ١٥ ط المكتبة التجارية الكبرى بمصر) قال :
وفي مسلم عن عائشة رضياللهعنها أن فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله صلىاللهعليهوسلم مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك (قرية بخيبر) وما بقي من خمس خيبر فقال أبو بكر إن رسول
__________________
لمن جعل عائشة أزكى من فاطمة صلّى الله عليه وقد نزل القرآن بتزكية فاطمة في آية الطهارة وغيرها ونزل بذم عائشة وصاحبتها وشدة تظاهرهما على النبي محمد صلىاللهعليهوآله وأفصح بذمها وان كانت الحجرة دفعت إليها ميراثا فكيف استحقت هذه الزوجة من ميراثه ولم تستحق ابنته منه حظا ولا نصيبا وكيف لم يقل هذا الحاكم لابنته عائشة نظير ما قالت لبنت رسول الله ان النبي لا يورث وما تركه صدقة على ان في الحكم لعائشة بالحجرة عجبا آخر وهو انها واحدة من تسع أزواج خلفهن النبي فلها تسع الثمن بلا خلاف ولو اعتبر مقدار ذلك من الحجرة مع ضيقها لم يكن بمقدار ما يدفن أباها وكان بحكم الميراث للحسن عليهالسلام منها أضعاف مما ورثه من امه فاطمة ومن أبيه أمير المؤمنين المنتقل اليه بحق الزوجية منها.
ثم إن العجب كله من أن يمنع فاطمة جميع ما جعله الله لها من النحلة والميراث ونصيبها ونصيب أولادها من الأخماس التي خص الله تعالى بها أهل بيته عليهمالسلام دون جميع الناس فإذا قيل للحاكم بهذه القضية انها وولدها يحتاجون إلى انفاق جعل لهم في كل سنة بقدر قوتهم على تقدير الكفاف ثم برأيه يجري على عائشة وحفصة في كل سنة اثنى عشر ألف درهم واصلة إليهما على الكمال ولا ينتطح في الحكم عنزان.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
