من قوله إذا رأى شيئا يعجبه قال : صدق الله ورسوله ، قال : فذهب أهل العراق يكذبون عليه ويزيدون عليه الحديث.
ومنهم العلامة الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي المتوفى سنة ٣٠٧ في «مسند أبي يعلى» (ج ١ ص ٣٦٧ ط دار المأمون للتراث ـ دمشق) قال :
حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، حدثنا يحيي بن سليم ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القاري ، أنه جاء عبد الله بن شداد فدخل على عائشة ونحن عندها جلوس ، مرجعه من العراق ، ليالي قتل علي بن أبي طالب.
فقالت له : يا ابن شداد بن الهاد ، هل أنت صادقي عما أسألك عنه؟ حدثني عن القوم الذين قتلهم علي. قال : وما لي لا أصدقك؟ قالت : فحدثني عن قصتهم. قال : فإن علي بن أبي طالب لما كاتب معاوية ، وحكم الحكمان خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس فنزلوا بأرض يقال لها : حروراء من جانب الكوفة وأنهم عتبوا عليه فقالوا : انسلخت من قميص كساكه الله ـ فذكر مثل ما تقدم عن «مختصر تاريخ دمشق».
وقال السيوطي أيضا في المسند ص ١٣٤ :
عن زيد بن وهب الجهني أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي الذين ساروا إلى الخوارج فقال علي رضياللهعنه : أيها الناس إني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : يخرج قوم من أمتي يقرءون القرآن ليست قراءتكم إلى قراءتهم شيئا ولا صلاتكم إلى صلاتهم ولا صيامكم إلى صيامهم شيئا ، يقرءون القرآن ، يحسبونه أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم صلّى الله
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
