__________________
اللهم خذ لعثمان مني حتى ترضى.
وفي رواية : عن الأحنف قال : لما انحاز الزبير ، فقتله عمرو بن جرموز بوادي السباع.
وفي رواية جامعة لمقتل كل من طلحة والزبير : عن يحيى بن سعيد ، عن عمه أن مروان رمى طلحة بسهم فقتله وانحدر الزبير منصرفا ، فقتل بوادي السباع ، قتله عمير ابن جرموز المجاشعي.
يذكر العاملي أنه : خرج الزبير في أحد الأيام للمبارزة ، فذهب علي إليه بنفسه وقابله وناداه ونادى طلحة وذكرهما بالله في حقن الدماء وإيقاف القتال ، فبدأ بطلحة ثم تكلم مع الزبير.
وجاء في كتاب «وقعة الجمل» للغلابي البصري : فخرج علي فركب فرس رسول الله صلىاللهعليهوسلم المرتجز ولم يأخذ معه سلاحا ولا سيفا ولا رمحا فنادى : يا طلحة يا زبير ، أخرجا إليّ ، فلم يخرجا ، فنادى : يا زبير ، اخرج إليّ ، فخرج وهو شاك في السلاح .. إلخ. وتنتهي المحاورة بينهما بالعناق الحار والتفاهم التام والرجوع عن الحرب والرواية مشهورة تأخذ بها كل الكتب الأساسية في التاريخ. ونفس الرواية يقررها الأستاذ العاملي ـ ولعلها الأقرب إلى الصواب ـ كما يرى ذلك : أن عليا التقى بالزبير وحده في الميدان بعد ما دعاه مرارا مناديا : يا أبا عبد الله ، وكان علي حاسرا والزبير دارع مدجج ، فجرى بينهما كلام ، بدأ فيه الإمام أول ما بدأ بتذكير الزبير بن العوام بحديث قاله الرسول صلىاللهعليهوسلم : تقاتلنه وأنت له ظالم ، فيجيب الزبير عليا صحيح ولكني نسيت أو بمعنى لو تذكرت ما جئت. ويقال انه قال له قبل أن ينصرف فإني لا أقاتلك ، ثم انصرف.
إلى ان قال في ص ١٤٤ :
وانتفض الجمع ، وعاد الزبير أدراجه وهو عازم على العودة إلى المدينة ، فتصدى له ولده عبد الله ومنعه ، إلخ ، لكن الزبير قرر في النهاية العودة إلى المدينة والكف عن القتال وفاء لما جرى بينه وبين الإمام علي من شروط.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
