__________________
وأورده الزركشي في التذكرة ، وعزاه للحاكم من طرق عن جابر ، بلفظ : إن عليا لما انتهى إلى الحصن اجتذب أحد أبوابه فألقاه فاجتمع عليه بعد سبعون رجلا فكان جهدهم أن أعادوا الباب. وتابعه السيوطي في الدرر ، وقال : وأخرجه ابن إسحاق في سيرته عن أبي رافع أن سبعة لم يقلبوه.
انظر : المقاصد الحسنة ٤١٨ ، وكشف الخفا ١١٦٨ ، والأسرار المرفوعة ١٨٨ ، والدرر المنتثرة ٤٧٧.
ومنهم الشريف علي فكري الحسيني القاهري المصري في «السمير المهذب» (ج ٢ ص ١٩٨ ط بيروت) قال :
لما كانت غزوة خيبر نزل رسول الله صلىاللهعليهوسلم بالمسلمين على حصن من حصونها وصار يبعث كل يوم رجلا يقاتل ، فلم يفتح عليه ، فقال عليه الصلاة والسّلام : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ، كرّارا غير فرّار. فدعا عليا رضياللهعنه ، وهو أرمد ، فتفل في عينيه ، ثم قال : خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك ، ودعا له ومن معه بالنصر ، فخرج علي رضياللهعنه يهرول ، حتى ركزها تحت الحصن ، ثم خرج إليه أهل الحصن ، فبرز له فارس فقتله ، وانهزمت اليهود إلى الحصن ، ثم خرج إليه أخو المقتول غارقا في لامته ، ثم حمل على علي كرم الله وجهه وضربه فطرح ترسه من يده ، فتناول علي رضياللهعنه بابا كان عند الحصن فتترس به عن نفسه ، وقتل خصمه. ولم يزل يقاتل والباب في يده حتى فتح الله عليه ، ثم ألقاه من يده وراء ظهره ، وكان طول الباب ثمانين شبرا ، ولم يحركه بعد ذلك سبعون رجلا إلا بعد جهد ، ففيه دلالة على فرط قوّة علي ، وكمال شجاعته رضياللهعنه.(السيرة النبوية).
وقال السيد رفاعة رافع الطهطاوي في «نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز صلىاللهعليهوسلم» (ج ٢ ص ١٦٠ ط مكتبة الآداب ومطبعتها بالجماميز):
فقال صلىاللهعليهوسلم : أما والله لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، كرّارا غير فرّار يأخذها عنوة ، فتطاول المهاجرون والأنصار إليها ،
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
