__________________
زعم العلماء أن هذا الحديث لا أصل له ، وإنما يروى عن رعاع الناس ، وليس كما قال ، فقد أخرجه ابن إسحاق في سيرته ، عن أبي رافع : وإن سبعة لم يقلبوه.
وقال العلامة الشيخ نور الدين علي بن محمد بن سلطان المشتهر بالملا علي القاري المتوفى سنة ١٠١٤ في «الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة» (ص ١١٤ ط دار الكتب العلمية ـ بيروت) قال :
وقال الزركشي : أخرجه الحاكم من طرق عن جابر بلفظ : إن عليا لما انتهى إلى الحصن اجتبذ أحد أبوابه فألقاه بالأرض ، فاجتمع عليه بعد سبعون رجلا فأجهدهم أن أعادوا الباب.
وقال الفاضل المعاصر محمد حسين هيكل في «حياة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم» (ص ٣١٢ ط ١٨ دار المعارف ـ القاهرة عام ١٤١٠) قال :
وتتابعت الأيام فبعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم أبا بكر إلى حصن ناعم كي يفتحه ، فقاتل ورجع دون أن يفتح الحصن. وبعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم عمر بن الخطاب في الغداة ، فكان حظه كحظ أبي بكر. فدعا الرسول إليه علي بن أبي طالب ، ثم قال له : خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك. ومضى علي بالراية ، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم ، فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه من يده ، فتناول علي بابا كان عند الحصن فتترّس به فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الحصن ثم جعل الباب قنطرة اجتاز المسلمون عليها إلى داخل أبنية هذا الحصن.
وقال المحقق المعاصر محمد عبد القادر عطا في «تعليقاته على كتاب الغماز على اللماز» للعلامة السمهودي (ص ١٠٠ ط دار الكتب العلمية ـ بيروت) ، قال في تعليقه على حديث «حمل علي باب خيبر»:
أخرجه البيهقي في «الدلائل» من حديث ليث بن أبي سليم ، عن أبي جعفر محمد ابن علي بن الحسين ، عن جابر : أن عليا حمل الباب يوم خيبر ، وأنه جرب بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلا.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
