ومنهم الفاضل المعاصر محمود شلبي في كتابه «حياة الإمام علي عليهالسلام» (ص ١٧٨ ط دار الجيل في بيروت) قال :
قال بريدة الأسلمي : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم ربما أخذته الشقيقة فيلبث اليوم واليومين لا يخرج ، فلما نزل خيبر أخذته فلم يخرج إلى الناس ـ فذكر الحديث الشريف (١).
__________________
(١)قال العلامة الحافظ أبو حاتم محمد بن أحمد التميمي البستي المتوفى سنة ٣٥٤ في «السيرة النبوية وأخبار الخلفاء» (ص ٣٠٠ ط مؤسسة الكتب الثقافية ـ دار الفكر بيروت) عند ذكر غزوة خيبر :
ثم بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلمرجلا يقاتل فمر ورجع ولم يكن فتحا ، ثم بعث آخر يقاتل فمر ورجع ولم يكن فتحا ، وحمى الحرب بينهم وتقاعسوا ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه ، ليس بفرار ، فلما أصبح دعا عليا وهو أرمد ، فتفل في عينيه فبرأ ، ثم قال : خذ هذه الراية واقبض بها حتى يفتح الله عليك ، فخرج علي يهرول والمسلمون خلفه حتى ركز رايته في رضم من حجارة ، فاطلع عليه يهودي من رأس الحصن وقال : من أنت؟ فقال : أنا علي بن أبي طالب ، فقال اليهودي : علوتم وما أنزل على موسى ، فلم يزل علي يقاتل حتى سقط ترسه من يده ، ثم تناول بابا صغيرا كان عند الحصن فاترس به ، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه ، ثم ألقاه من يده ـ إلى أن قال :
وعند فراغ المسلمين من خيبر قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : والله ما أدري بأي الأمرين أنا أشد فرحا بفتح خيبر أو قدوم جعفر. ثم قام إليه فقبّل ما بين عينيه.
وقال العلامة الشيخ بدر الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزركشي المتولد سنة ٧٤٥ والمتوفى ٧٩٤ في «اللآلي المنثورة في الأحاديث المشهورة المعروف بالتذكرة في الأحاديث المشتهرة» (ص ١٦٦ ط دار الكتب العلمية بيروت) قال :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
