ومنهم الفاضل المعاصر عبد السلام محمد هارون في كتابه «تهذيب إحياء علوم الدين» للغزالي (ج ٢ ص ٢٣٦ ط القاهرة) قال :
كان أزهد الصحابة علي بن أبي طالب رضياللهعنه.
ومنهم العلامة الشيخ أبو المعالي محمد بن الحسن بن محمد بن علي ابن حمدون في «التذكرة الحمدونية» (ص ٦٩ ط بيروت) قال :
قال الأحنف : دخلت على معاوية فقدّم إليّ من الحلو والحامض ما كثر تعجبي منه ، ثم قدم لونا ما أدري ما هو ، فقلت : ما هذا؟ قال : مصارين البطّ محشوة بالمخّ قد قلي بدهن الفستق وذرّ عليه الطبرزد فبكيت ، فقال : ما يبكيك؟ قلت : ذكرت عليا ، بينا أنا عنده فحضر وقت إفطاره فسألني المقام إذ دعا بجراب مختوم ، قلت : ما في الجراب؟ قال : سويق شعير ، قلت : خفت عليه أن يؤخذ أو بخلت به؟ قال : لا ولا أحدهما ولكني خفت أن يلته الحسن والحسين بسمن أو زيت. قلت : محرم هو يا أمير المؤمنين؟ قال : لا ولكن يجب على أئمة الحق أن يعتدوا أنفسهم من ضعفة الناس لئلا يطغي الفقير فقره ، قال معاوية : ذكرت من لا ينكر فضله.
ومنهم الفاضل المستشار عبد الحليم الجندي في «الإمام جعفر الصادق» عليهالسلام (ص ٢٥٣ ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ـ القاهرة) قال :
وأما الأمة فجعلت مكان معاوية من علي مثلا سائرا في اللسان العربي ، وأين معاوية من علي! ـ فذكر قصة الأحنف مع معاوية كما تقدم عن «التذكرة».
ومنهم العلامة الشيخ أبو الفرج عبد الرحمن الحنفي البغدادي المعروف بابن
__________________
إسحاق ، حدثنا يزيد بن عطا ، عن ابن إسحاق ، عن هبيرة : ان الحسن بن علي عليهماالسلام خطب الناس فقال : أيها الناس لقد فقدتم رجلا لم يسبقه الأولون ولم يدركه الآخرون ، وإن كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم ليبعثه في السرية وإن جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، والله ما ترك بيضاء ولا صفراء إلا ثمانمائة درهم في ثمن خادم.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
