الجوزي المتوفى سنة ٥٩٧ في «المصباح المضيء» (ج ١ ص ٣٦٠ ط مطبعة الأوقاف في بغداد) قال :
أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أنبأنا جعفر بن أحمد ، قال : أنبأنا أبو علي التميمي ، قال : أنبأنا أبو بكر بن جعفر ، قال : أنبأنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : أنبأنا وهب بن إسماعيل ، قال : أنبأنا محمد بن قيس ، عن علي بن ربيعة ، عن علي بن أبي طالب قال : جاءه ابن النباح فقال : يا أمير المؤمنين امتلأ بيت المال من صفراء وبيضاء. قال : الله أكبر ، فقام متوكئا على ابن النباح حتى قام على بيت المال فقال :
|
هذا جناي وخياره فيه |
|
وكل جان يده إلى فيه |
ونودي في الناس فأعطى جميع ما في بيت مال المسلمين وهو يقول : يا صفراء يا بيضاء غري غيري ، ها وها ، حتى ما بقي فيه دينار ولا درهم ثم أمر بنضحه وصلّى فيه ركعتين.
وذكر مثله في «الحدائق» ج ١ ص ٣٨٩ باختلاف قليل في اللفظ.
ومنهم العلامة الشيخ أبو الجود البتروني الحنفي في «الكوكب المضيء» (ق ٤٨ والنسخة مصورة من مكتبة طوب قبوسراي باسلامبول) قال :
وكان علي رضياللهعنه يوما جالسا فجاء النباح ـ فذكر مثل ما تقدم عن «المصباح» باختلاف قليل في اللفظ. وزاد في آخره : رجاء أن يشهد له يوم القيامة.
ومنهم المؤرخ الصارم إبراهيم بن محمد بن أيدمر في «الجوهر الثمين في سيرة الخلفاء والسلاطين» (ج ١ ص ٦٣ ط بيروت) قال :
سيرته : كان إذا دخل إلى بيت المال ونظر إلى ما فيه من الذهب والفضة يقول : ابيضي واصفرّي وغري غيري ، إني من الله بكل خير.
وقال أيضا في ص ٦٥ :
وروى أن عليا قسم ما في بيت المال بين المسلمين ثم أمر به فكنس ثم صلّى فيه رجاء أن يشهد له يوم القيمة.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
