القميص ، وأمره بقطع ما جاوز الأصابع.
ومنهم الدكتور عبد الحليم محمود في «قضية التصوف المنقذ من الضلال» (ص ٧٤ الطبعة الثالثة دار المعارف ـ القاهرة) قال :
وهذا علي بن أبي طالب رضياللهعنه في الخلافة قد اشترى إزارا بأربعة دراهم واشترى قميصا بخمسة دراهم ، فكان في كمه طول ، فتقدم إلى خراز أي خياط فأخذ الشفرة فقطع الكم مع أطراف أصابعه ، وهو يفرق الدنيا يمنة ويسرة.
ومنهم الفاضل المعاصر محمد رضا في «الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه رابع الخلفاء الراشدين» (ص ١٣ ط دار الكتب العلمية ـ بيروت) قال :
عن عمّار بن ياسر رضياللهعنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لعلي : إن الله قد زيّنك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب منها ، هي زينة الأبرار عند الله الزهد في الدنيا ، فجعلك لا ترزأ من الدنيا ولا ترزأ الدنيا منك شيئا ، ووصب لك المساكين فجعلك ترضى بهم اتباعا ويرضون بك إماما.
وعن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : يا علي كيف أنت إذا زهد الناس في الآخرة ورغبوا في الدنيا ، وأكلوا التراث أكلا لما وأحبوا المال حبا جما ، واتخذوا دين الله دغلا ومال الله دولا؟ قلت : أتركهم حتى ألحق بك إن شاء الله تعالى. قال : صدقت ، اللهم افعل ذلك به.
وجاءه ابن التياح فقال : يا أمير المؤمنين امتلأ بيت المال من صفراء وبيضاء. فقال :
الله أكبر ، فقام متوكئا على ابن التياح حتى قام على بيت المال وهو يقول : يا صفراء يا بيضاء ، غري غيري هاء وهاء ، حتى ما بقي فيه دينار ولا درهم ، ثم أمر بنضحه وصلّى فيه ركعتين.
إلى أن قال في ص ١٥ :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
