ودخل علي مرة بيت المال فرأى فيه شيئا ، فقال : لا أرى هذا هنا وبالناس حاجة إليه. فأمر به فقسم ، وأمر بالبيت فكنس ونضح فصلى فيه أو قال فيه ، يعني نام.
واشترى رضياللهعنه قميصا بثلاثة دراهم ، وهو خليفة وقطع كمه من موضع الرّسغين ، وقال : الحمد لله الذي هذا من رياشه.
وعن علي بن ربيعة قال : كان لعلي امرأتان فكان إذا كان يوم هذه اشترى لحما بنصف درهم ، وإذا كان يوم هذه اشترى لحما بنصف درهم.
ودخل علي رضياللهعنه على فاطمة ، والحسن والحسين يبكيان فقال : ما يبكيهما؟ قالت : الجوع ، فخرج علي فوجد دينارا في السوق فجاء إلى فاطمة فأخبرها ، فقالت : اذهب إلى فلان اليهودي فخذلنا به دقيقا ، فجاء إلى اليهودي فاشترى به دقيقا ، فقال اليهودي : أنت ختن هذا الذي يزعم أنه رسول الله؟ قال : نعم. قال : فخذ دينارك ولك الدقيق ، فخرج علي حتى جاء به فاطمة فأخبرها فقالت اذهب إلى فلان الجزار فخذلنا بدرهم لحما. فذهب فرهن الدينار بدرهم على لحم. فجاء به فعجنت ونصبت وخبزت وأرسلت إلى أبيها فجاءهم ، فقالت : يا رسول الله أذكر لك ، فإن رأيته حلالا أكلنا وأكلت ، من شأنه كذا وكذا ، فقال : كلوا بسم الله ، فأكلوا ، فبينما هم مكانهم إذا غلام ، ينشد الله والإسلام الدينار ، فأمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم فدعى له ، فسأله فقال : سقط مني في السوق ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : يا علي اذهب إلى الجزار فقل له : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول لك أرسل إليّ بالدينار ودرهمك عليّ فأرسل به فدفع إليه.
وصعد رضياللهعنه المنبر يوما ، وقال : من يشتري مني سيفي هذا؟ فلو كان عندي ثمن إزار ما بعته. فقام إليه رجل وقال : أسلفك ثمن إزار؟
ومنهم الفاضل المستشار عبد الحليم الجندي في «الإمام جعفر الصادق» عليهالسلام (ص ٤٦ ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ـ القاهرة) قال :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
