__________________
ويضلون به كثيرا من الناس ، فقال الإمام علي رضي الله : عنه أتأذن لي يا رسول الله أن أصعد على ظهر الكعبة وأرميه على أم رأسه؟ فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : هو لك يا أبا الحسن ، فصعد الإمام على ظهر الكعبة ، فلما رآه أهل مكة على ظهر الكعبة لم يبق أحد من أهل مكة إلا وخرج لينظر كيف يصنع بالهبل الكبير وهو مسبوك عليه بالرصاص ، فقال بعضهم لبعض : ما كفى محمد بن عبد الله دخول مكتنا بالسيف قهرا حتى يفجعنا في الهبل الكبير ، ولكن الساعة يغضب الصنم ويرميه من عنده على أم رأسه أو يسلط عليه أعوانه فيرموه قتيلا بين يديه.
قال الراوي : فلما تقدم علي إلى الهبل ليرمه وإذ قد خرج إليه مردة الجن والشياطين من جوف الصنم ، وقد أتوا أفواجا أفواجا ليخوفوه ويزعجوه ، فلما رآهم الإمام علي صرخ عليهم الصرخة المعلومة بين قبائل العرب وقرأ عليهم قسما كان علمه له رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول فيه : بسم الله الرّحمن الرّحيم ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا ، اللهم بما رأته الحجب من جلال جمالك ، وبما طاف به العرش من بهاء كمالك ، بألف آلائك المعطوف على أوليائك ، بباء بهائك لأحبابك ، بتاء تمامك الدائم بدوامك ، بثاء ثنائك المنعوت بكبريائك ، بجيم جمالك الدال على كمالك ، بحاء حلمك الدال على صفائك ، بخاء خبائك الظاهر لأصفيائك ، بدال دوامك في تناهي علوك وارتفاعك ، بذال ذاتك المنعوتة في صفاتك ، براء رشدك لأهل قصدك ، بزاي زجرك لأهل معصيتك ، بشين شانك في رفيع قدرك ، بصاد صدقك الموفي لخلقك ، بضاد ضيائك في أرضك وسمائك ، بطاء طولك لأهل فضلك ، بظاء ظلك بآياتك ، بعين علمك المحجوب عن عبيدك ، بغين غناك عن مخلوقاتك ، بفاء فضلك لأهل ذكرك ، بقاف قربك من أهل ودك ، بكاف كرامتك بأصفيائك ، بلام لطفك بجميع خلقك ، بميم ملتك مع عظيم قدرتك ، بنون نورك لأهل جنتك ، بهاء هدايتك لأهل طاعتك ، بواو ودك لأوليائك ، بلام ألف لا إله إلا أنت يا كريم ، وبجلال فضلك العظيم ، بياء يسرك لمن ابتلى بعسرك ، دفعت كل من يؤذيني بالصافات صفا ،
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2812_ihqaq-alhaq-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
