__________________
و (الذَّارِياتِ ذَرْواً) ، (وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً) ، أرجز المردة والشياطين لا ينطقون إلى يوم الدين ، يوم يقوم الناس لرب العالمين ، هذا يوم لا ينطقون ، ولا يؤذن لهم فيعتذرون ، اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ، خرست الألسن ، وخمدت الأعين ، وخضعت الأعناق لأسماء الملك الخلاق ، إن ينصركم الله فلا غالب لكم ، وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده ، وعلى الله فليتوكل المؤمنون ، وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا ، كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ، إن الله قوى عزيز ، اللهم يا من جعلت بين البحرين حاجزا وبرزخا وحجرا محجورا ، اللهم يا علي المكان ، يا شديد الأركان ، يا قوي السلطان ، يا دائم الإحسان ، يا من شأنه الكفاية والرعاية ، يا من هو الغاية وإليه النهاية ، يا كاشف الضر بالعناية ، اصرف عنى كل ما يكيدني بالأشباح الروحانية ، والأقسام اليونانية والكلمات العبرانية ، بما نزل في الألواح من التبيين والإيضاح ، أعوذ بك من شر طارق في الليل إذا غسق ، والصبح إذا انفلق ، من شر ما خلق ، ومن شر غاسق إذا وقب ، ومن شر النفاثات في العقد ، ومن شر حاسد إذا حسد ، ومن شر جميع الأشرار الخاضعين لرب العالمين ، زجرت الطيارين في الهواء ، من يجوس ضلال الديار ، البارزين في الأسحار ، السائحين في أطراف النهار ، ووجدت الله الملك الجبار الذي كل شيء عنده بمقدار ، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، لا ملجأ لكم من صواعق القرآن المبين وعظائم أسماء رب العالمين ، طابعكم مطمو تفرقوا أشتاتا ، تيقظوا أمواتا ، ازهقوا رفاتا ، فإني تحصنت بذي العزة والجبروت ، واعتصمت برب الملكوت ، وتوكلت على الحي الذي لا يموت ، مولاي أسلمت إليك فلا تضيعني ، وتوكلت عليك فلا تخيبني ، والتجأت إليك فلا تردني ، أنت المطلوب والمطلب ، إليك المفر والمهرب ، أمسك عني أيدي الظالمين ، من الانس والجن أجمعين ، فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.
قال الراوي : فما أتم الإمام علي ذلك القسم العظيم إلا والهبل الكبير خر على أم رأسه على الأرض ، فتزلزلت مكة من ثقل تلك الصخرة ، فعند ذلك وقف النبي
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2812_ihqaq-alhaq-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
