العرب للسيد مير علي يقول :
« وكان معز الدولة محباً للفنون والعلم ، وهو الذي جعل اليوم العاشر من المحرم يوم حزن لذكرى موقعة كربلاء .. ».
وقد علق الشيخ مغنية على هذا القول : « بأنه جعله يوم حزن بصفة رسمية » كما مر ذلك.
١٢ ـ قال محمد كرد علي في كتابه « خطط الشام » صفحة «٢٥١» عن فرقة المتأولة ـ أي الشيعة ـ عند ذكر مأتم الحسين ما نصه :
« ويجتمع الشيعة في أيام عاشوراء ، فتقيم المآتم على الحسين بن علي شهيد كربلاء عليهالسلام وعهدهم بذلك بعيد يتصل بعصر الفاجعة. وأول من رثاه أبو باهل الجمحي بقصيدة يقول فيها :
|
تبيت النشاوى من أمية نوماً |
|
وبالطف قتلى ما ينام حميمها (١) |
والظاهر من سيرة ديك الجن الحمصي في كتاب الأغاني (٢) : أن هذه الاجتماعات للمآتم كانت معروفة في زمانه ثم إن بني بويه أيام دولتهم عنوا بها مزيد العناية ، ولا تزال الى اليوم تقام في جميع أقطار الشيعة وليست هي من المفروض كما يتوهم بل يستحبونها ، لأنها تصدر عن ولاء ومحبة .. ».
وعلى ذكر ديك الجن ، الشاعر الشهير ، وحضوره بعض اجتماعات المآتم الحسينية أنقل تالياً بعض الأبيات المنقولة عنه في البكاء على الامام الشهيد عليهالسلام ورثائه ، وهي :
|
جاءوا برأسك يا بن بنت محمد |
|
مترملاً بدمائه ترميلا |
|
وكأنما بك يابن بنت محمد |
|
قتلوا جهارا عامدين رسولا |
|
قتلوك عطشانا ولما يرقبوا |
|
في قتلك التنزيل والتأويلا |
__________________
(١) الأغاني ٧ : ١٣٨ والصحيح أن الشاعر أبو دهبل كما ورد.
(٢) الأغاني ١٤ : ٥١.
![تاريخ النّياحة على الإمام الشهيد الحسين بن علي عليهما السلام [ ج ١ ] تاريخ النّياحة على الإمام الشهيد الحسين بن علي عليهما السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F281_niaha.01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
