الطعام هو غذاء الجسم ، ومحطات الوقود هي غذاء ما يركبه الإِنسان والدعاء هو غذاء الروح ، فمتى ما وجد الإِنسان الرغبة ، أو الحاجة الى الدعاء ، وكانت لديه الفرصة دعا ، وتضرع ، وتزود لينشط روحه كما يلزمه ما ينشط به جسمه ، ويسير به مركبته ـ كما ذكرناه ـ على أن الناس يختلفون من ناحية أوقات فراغهم ، فالبعض منهم نراه يجد الوقت المناسب له عند الصباح لحصول الوقت الذي يتفرغ فيه للدعاء ، وتوجهه الى الذكر ، والضراعة ، بينما يكون البعض الآخر متفرغاً في العصر ، وهكذا في الليل ، ومثل ذلك في بقية الأوقات . فليس معنى وجود الأدعية في كل وقت هو شد الإِنسان اليها في كل تلك الأوقات بحيث يحتم عليه قراءتها ، بل هو تنبيه له بان الله لا يحجبه عن العبد شيء ، فهو في كل وقت يقبل بوجهه الكريم عليه .
الدعاء من الناحية النفسية :
كل إنسان في هذه الحياة لا بد أن يبتلى بمشاكل ، وقضايا يحتاج فيها الى من يستشيره فيها ، ويوجهه الى الطريق الصحيح ، والى الحل الذي ينقذه من مشاكله ، وما يضايقه .
ولذلك نجد العادة جرت على وجود المستشارين لكل الشخصيات العالمية ، والذين يديرون ، ويصرفون الأمور في الممالك في كل بقعة من بقاع العالم .
إن الركون الى
الآخرين يحل للشخص كثيراً من الأمور التي تكون السبب في تعكير جو الإِنسان ، وهدوئه النفسي ليجد من ذلك الغير يداً تحنو عليه وتحل له الكثير من الأزمات ، والقضايا
