الإِنسان مديناً لآخرين فلا بد من بذل جهده لتهيئة المال لتفريغ ذمته مما انشغلت بها من ديون .
وأما الذنوب من القسم الثاني : فإن حقيقة الدعاء الى الله في العفو عنه واظهار الندم والتوبة ، ما هو الا توقيع عهدٍ من الداعي الى الله بأنني : يا رب عدت إنساناً كاملاً لا اتجاوز ، ولا أعصي لك أمراً ، وسوف أكون ذلك الشخص الذي يؤمن جانبه ، ولا يتجاوز لا على حقوق الله ولا على حقوق الآخرين .
ومثل هذا الشخص ـ وبهذه الحالة من الندم ـ سيكون عضواً نافعاً في هذه الحياة ، وبشراً قوياً في ارادته يأمن كل أحد منه لانه عاد يراقب الله في كل حركاته ، وسكناته ، فلا يحتاج الى رقيب خارجي ، بل تكفيه رقابة الله عز وجل له ، والخوف منه ليسير على الطريق المستقيم الذي رسمه الله لعباده ، ووعدهم على ذلك بالنعيم الدائم في الدار الآخرة ، إضافة إلى ما لهم في الدنيا من مكرمات نتيجة تعلقهم به .
وإذاً فلماذا نتجاوز ، ونتطاول ، ونعتبر مثل هذا الشخص فرداً خاملاً ينخر في هيكل المجتمع وبنائه ، وهل المجتمع الصحيح إلا المجموعة الكبرى من امثال هذا الشخص المؤمن ؟
وهل المجتمع الصحيح يستغني عن أمثال هؤلاء المخلصين ؟
٢ ـ الدعاء الى الله من القسم الثاني :
وكما قلنا أن الدعاء
من القسم الثاني : هو الدعاء فيما يعود الى الأمور الحياتية ، وهي لا تخرج عن طلب الرزق ، والعافية ،
