٢ ـ الدعاء الى الله في الإِستعانة به في الأمور المعاشية ، والحياتية الاخرى مما تحيط بالإِنسان ، ومجتمعه في هذه الدنيا .
١ ـ الدعاء الى الله في القسم الأول :
ولنقف مع الداعي لنستمع اليه ، وهو يدعو الله أن يتجاوز عما صدر منه من ذنوب قد إرتكبها لنرى ما هي الذنوب ، وهل أن من يطلب التجاوز من ربه عن مخالفاته يعد عضواً خاملاً يضر في كيان المجتمع ، وينخر فيه ؟ ولا بد لنا والحالة هذه أن نتناول في بحثنا الذنوب التي صدرت من الداعي ، وهو يدعو الله في التجاوز عنها ، وهي على قسمين :
القسم الأول : الذنوب الصادرة منه ، والمتمثلة بتجاوزه على الآخرين في اموالهم ، واعراضهم ، بل مطلق حقوقهم حتى الإِعتبارية منها .
القسم الثاني : الذنوب المتمثلة في التجاوز على حقوق الله في ترك الواجبات ، والاتيان بالمحرمات .
أما الذنوب من القسم
الأول : فإن طلب الداعي من الله في التجاوز ليس معناه أن لا يتحقق عليه ما هو مرتب عليها من ضمانات مالية ، أو ديات ، وما شاكل ذلك فإن هذه الأمور لا علاقة لله بها ، ولا مجال لطلب العفو من الله عنها ، بل لا بد من توسل الداعي الى الله ان يهيء السبل الكفيلة بإرضاء من تجاوز عليهم من تهيئة مال ، أو تهيئة أجواء تحصل له رضا الآخرين ، وصفحهم عن حقوقهم التي تجاوز عليها الداعي في حياته فحقوق الناس محترمة كما ان أعراضهم ودماءهم محترمة أيضاً ، فإن كان
