ربه بعزته ان يحقق أمله ، ويستجيب دعاءه ، ويوصله الى ما يتمناه من رضا ربه ، وعطفه عليه باستجابة كل ما طلبه منه في سبيل التوبة ، والتجاوز .
« ولا تقطع من فضلك رجائي » .
وحاشا له أن يقطع رجاء من رجاه ، وهو الذي يطمع في مغفرته حتى إبليس . ولكنه أدب الدعاء حيث يوجه الداعي الى الإِلحاح في طلبه والتكرار لانه تعالى : يحب العبد الملحاح في طلبه .
وقد جاء عن الإِمام أبي عبد الله الصادق « عليه السلام » قوله :
ان الله عز وجل كره الحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة ، وأحب ذلك لنفسه ان الله عز وجل يحب أن يُسأل ، ويطلب ما عنده » (١) .
وعن الامام الباقر « عليه السلام » جاء قوله :
« والله لا يلح عبد مؤمن على الله عز وجل في حاجته الا قضاها له » (١) .
« واكفني شر الجن والإِنس من أعدائي » .
ـ وكما قلنا ـ أن مسيرة الإِنسان التائب العابد لا بد لها من أن تحصل على تأمين من الله للحفظ من شر الجن ، والإِنس . وإلا فان انشغال العبد بدفع مكائد الأعداء لا يدفع به الى السير به لإِكمال
__________________
(١) اصول الكافي : باب الإِلحاح في الدعاء ، والتلبث / كتاب الدعاء / حديث (٤) .
(١) المصدر السابق ، والموضوع نفسه / حديث (٣) .
