شر حتى ولو كان ذلك على نطاق النوايا ، وما يخفيه بقلبه لانه لو رزق حلاوة اليقين بان الله هو الرقيب الحقيقي عليه ، ولا تخفى عليه خافية لسار على الخط المستقيم ، وانتهى منه كل شيء .
« وأجتمع في جوارك مع المؤمنين » .
والمراد بالجوار هنا القرب منه تعالى المعنوي إذ يستحيل القرب الحقيقي منه لان ذلك يستلزم الجسمية له ، وحاشاه عن ذلك كما تقدم التنبيه عليه فيما سبق .
« اللهم : ومن أرادني بسوء ، فأرده ، ومن كادني ، فكده » .
والتوجه الى الله ، والانشغال بعبادته ، والمواضبة على القيام بما يلزم للتائب مضافاً الى الأعمال التي تتطلبها الحياة الاجتماعية والمعيشية كلها تتطلب أن يكون الشخص في أمن من جانب الآخرين ، ومن الوقوع في حبالهم ، وشراكهم ليتفرغ الإِنسان الى حياة جديدة مثلى .
لذلك يتوجه الدعاء بالداعي الى الله في أن يكفيه شر الآخرين .
وينجيه من شرورهم ليكون في حرز الله ، وأمانه فمن قصده بسوء يرد الله قصده ، ويقف حائلاً دون تحققه بل ايقاع ذلك القصد به من باب من حفر بئراً لاخيه المؤمن وقع فيها .
ومن كادني : أي ومن
سعى في إيذائي ، فأوقعه بما أراده لي من الأذى لأسلم من أذى الغير ، فأكمل شوطي في السير على ما
