النصيب ، والقسمة التي قسمها الله لكل مخلوق فهو لا يريد الخير ، والإِحسان ، والبر فقط ، بل يطلب الوفير من كل شيء ينتفع به .
وهكذا نجد الإِنسان لا يترك آماله الواسعة فهو يريد ، ويريد ، ويطلب المزيد لأَنه مبني بحسب طبعه على الكسب ، والاستزاده . وحبذا لو كانت كل نواياه من هذا القبيل يطلب الوفير من الخير ، والموفور من الإِحسان ونقف أمام الفقرتين : « أو ذنب تغفره ، أو خطأ تستره » .
فما معنى طلب الوفرة من الغفران للذنب ، أو الوفرة في ستر الخطأ مع أن الذنب : إما ان يغفر ، أو لا . والخطأ : إما أن يستر ، أو لا . ولا معنى للتكثير في أمثال ذلك ؟
ونجيب على ذلك : بأن معنى الوفرة في غفران الذنب قد يكون طلب المزيد من الغفران من جهة تحمل ما صدر من الإِنسان إزاء حقوق الآخرين من ظلمهم ، والتعدي عليهم بطريقة التعويض لهم تفضلاً من الله على الداعي ليخلص بذلك من كل الشوائب بعد أن كان قد أقدم على فتح صفحة جديدة في حياته .
أو يقال : ان الوفرة في غفران الذنب هو الفرق بين طلب المغفرة فقط ، وبين المغفرة والتفضل من الله على العبد بان يوفقه في المستقبل لعدم صدور أي مخالفة منه .
وربما قيل غير هذا ، وذاك .
أما طلب الوفرة في ستر الخطأ فيقال فيه :
إن العمل الخطأي الذي
يصدر من العبد فإنه وان كان معذوراً
