خاص . وكل ذلك ممكن لأَن الموضوع يرجع الى قدرة الله ، وهو على كل شيء قدير .
والمهم هو أن الأعضاء تراقب الإِنسان في اعماله فتشهد بالنطق أما أن النطق كيف هو ؟ فقد عرفت أن الآية مطلقة من هذه الجهة ولم تتعرض الى التفصيل ، ولا يؤثر ذلك على كون الأعضاء من جملة ما يتألف من جهاز الرقابة على الإِنسان .
« وكنت أنت الرقيب علي من ورائهم ، والشاهد لما خفي عنهم » .
واذا خفي على الملكين شيء ، أو على الأعضاء ما كان ينويه العبد ويروم الإِتيان به من دون تحقق لذلك في الخارج .
( وَهُوَ اللَّـهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ ) (١) .
( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ ) (٢) .
( أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم ) (٣) .
وليتصور الإِنسان نفسه ، وكيف أن الرقابة تحوطه من كل مكان الملكان ، وجوارحه ومن وراء ذلك عين الله الساهرة .
ولكن مع كل ذلك :
__________________
(١) سورة الأنعام : آية (٣) .
(٢) سورة التوبة : آية (٧٨) .
(٣) سورة الزخرف : آية (٨٠) .
