الرهيب يوم القيامة كما يحدث عنه القرآن الكريم يقول عز وجل :
( وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ هَـٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) (١) .
وحسب الإِنسان أن يواجه بمثل هذا الكتاب الذي ينطق بالحق فقد ثبت فيه كل شيء ، ولا مجال للانكار ، أو المراوغة .
هذه الرقابة هي التي تجعل من الفرد إنساناً كاملاً يحترم الآخرين ولا يتطاول ، أو يتجاوز ، ويؤدي ما عليه بالنسبة الى الحقين : الإِلۤهي ، والآدمي « وجعلتهم شهوداً علي مع جوارحي » .
أما كيف تشهد جوارح الإِنسان عليه منضمة الى الكرام الكاتبين فإن الآيات الكريمة صرحت بذلك .
( يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (٢) .
( وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّـهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّىٰ إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (٣) .
( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا
__________________
(١) سورة الجاثية : آية (٢٩) .
(٢) سورة النور : آية (٢٤) .
(٣) سورة فصلت : آية (١٩ ـ ٢٠) .
