١٦ ـ فبعزتك يا سيدي ، ومولاي أقسم صادقاً لئن تركتني ناطقاً لأضجن اليك بين أهلها ضجيج الاۤملين ، ولأصرخنّ اليك صراخ المستصرخين ، ولابكين عليك بكاء الفاقدين ، ولانادينك أين كنت يا ولي المؤمنين . يا غاية آمال العارفين يا غياث المستغيثين . يا حبيب قلوب الصادقين ، ويا إله العالمين .
افتراك سبحانك يا إلۤهي
، وبحمدك تسمع فيها صوت عبدٍ مسلمٍ سجن فيها بمخالفته ، وذاق طعم عذابها بمعصيته ، وحبس بين أطباقها بجرمه وجريرته ، وهو يضج اليك ضجيج مؤمل لرحمتك ، ويناديك بلسان أهل توحيدك ، ويتوسل اليك بربوبيتك . يا مولاي فكيف يبقى في العذاب وهو يرجو ما سلف من حلمك ؟ أم كيف تؤلمه النار ، وهو يأمل فضلك ورحمتك . أم كيف يحرقه لهيبها ، وأنت تسمع صوته وترى مكانه ؟ أم كيف يشتمل عليه زفيرها ، وأنت تعلم ضعفه ؟ أم كيف يتقلقل بين أطباقها ، وانت تعلم صدقه ؟ . . أم كيف تزجره زبانيتها ، وهو يناديك يا ربه ؟ أم كيف يرجو فضلك
