عدم قيام ذلك العضو باداء وظيفة يوجب انحراف صحة ذلك الشخص ويسبب له آلاماً وانزعاجات تختلف بحسب الشدة والضعف تبعاً لنوعية المرض الطاريء او الحوادث الطارئة على الجسم من جراء الخدوش أو الكسور وغيرها .
ومهما حاول الإِنسان من المحافظة على صحته فإن الأمراض لا مفر منها وعلى الأقل ما يلازم الحالات الطارئة من المصادفات الخارجية والتي تلازمه نتيجة تقدمه في السن من ضعف وهزال وغيرهما وكل ذلك من الابتلاءات الدنيوية التي يحسن الإِنسان من جرائها بالآلام تورثه الغم ، والذي هو : البلاء وهو ـ في الوقت نفسه ـ ضعيف لا يتحمل معاناتها .
« وعقوباتها »
وهذا هو القسم الثاني من انواع الابتلائات ، والذي اطلق عليه الدعاء اسم العقوبة .
والعقوبات الدنيوية فإنها تلاحق الإِنسان نتيجة مخالفاته لقضايا نهي عنها في الشريعة ، ولكنه لم يرتدع عن ذلك فيكون الابتلاء بها من قبيل التأديب ، أو ما يطلق عليه من الآثار الوضعية الدنيوية المترتبة على إيجاد ما نهي عن القيام به حفاظاً على وحدة النظام . ولنا على ذلك أحاديث كثيرة تصرح بهذا النوع من العقاب الدنيوي إلا أن الملاحظ على تلك الأخبار أن العقوبة التي يستحقها الفاعل على نحوين :
عقوبة : تخص مرتكب الذنب بالذات .
