فإن وحدة المادة محفوظة بوحدة الصورة .
فبدن الإِنسان كأجزاء بدنه باقٍ على وحدته ما دام الإِنسان هو الإِنسان ، وان تغير البدن بأي تغيير حدث فيه (١) .
وقد إختار هذا الوجه : الزجاج ، والبلخي ، وأبو علي الجبائي ، وقال عنه الشيخ الطوسي : « أنه هو المعتمد » (٢) .
« ودقة عظمي » .
والعظم : هو النسيج الصلب الذي يكون الجزء الأكبر من الهيكل البشري ويتكون الجهاز الهيكلي للإِنسان : من مائتين ، وستة من العظام المستقلة يربط بعضها الى بعض عند المفاصل ( أربطة ) ، وتدفعها الى الحركة ( عضلات ) ، وتثبتها في العظام ( أوتار ) .
تركيب العظم : وليس العظم متجانساً في بنيانه ، وتركيبه ، بل يتكون من عدد من الطبقات من مواد مختلفة .
الطبقة الأولى : ويطلق عليها إسم ( السمحاق ) ، وهو كما تعرفه الموسوعات الطبيّة : غشاء ليفي ضامٍ يستر سطح العظم ما عدا نهايته ، وينطبق عليه إنطباقاً تاماً ، وهو شديد الإِلتصاق ، ويشتد التصاقه بالسطوح العظيمة غير المنتظمة التي تكثر فيها التعرجات والنتؤات ، والشوامخ ، والقنازع .
والسمحاق غني بالأوعية الدموية ، وفي طبقته العميقة خلاياً نشيطة بإمكانها أن تولد المادة العظمية .
__________________
(١) لاحظ تفسير الميزان : ٤ / ٤٠٩ ـ ٤١٠ .
(٢) تفسير التبيان : ٣ / ٣٣٠ / المطبعة العلمية في النجف الاشرف .
