الخ . وينتهي بقوله « إلۤهي ، وربي من لي غيرك » .
نرى الإِمام « عليه السلام » يوجه الداعي فيه الى تغيير لهجة الطلب والالتماس ، من حيث قصرها على المغفرة ، والتجاوز عن الذنوب ، بل يوجهه الى تصعيد حملته الدُعائية لطلب الرأفة منه تعالى في كل شيء .
إن الإِحساس بالرحمة ، والعطف الكامل من الله لعبده ، وشعوره بإن الله هو مصدر كل ذلك هو الذي حدا بالداعي أن يقفز بالطلب الى هذا الحد ، فيتجاوز من طلب المغفرة الى طلب الرأفة ، والعطف عليه في كل شيء بما تشتمل عليه كلمة « كل » من التعميم .
وأما المقطع الثاني : والذي يبدأ بقوله : « إلۤهي وربي من لي غيرك » وينتهي بقوله : « الۤهي ومولاي أجريت علي حكماً » .
فيظهر الدعاء فيه عجز الداعي الكامل عن كشف الضر عنه ، وعدم وجود من يلجأ اليه للقيام بهذه المهمة غير ربه ، فهو الذي بيده مفاتيح الخير وانه على كل شيء قدير .
وأما المقطع الثالث : والذي يبدأ بقوله : « إلۤهي ومولاي أجريت علي حكماً » لينتهي بقوله : « فلك الحجة علي » .
فيتلخص في اعتراف الداعي بإلقاء كافة المسؤوليات في المخالفة على نفسه ، واعتبار التقصير ناشئاً من قبله .
وفي المقطع الرابع : والذي يبدأ بقوله : « فلك الحجة علي في
جميع ذلك » نرى الداعي يسلم أمره الى الله بعد إجراء هذه
