يا مبتدئاً بالنعم قبل إستحقاقها » (١) .
« وكم من مكروهٍ دفعته » .
المكروه : في المصطلح الفقهي حكم من الاحكام الخمسة ، وهو ما كره الله فعله ، ولكن لا يعاقب على الاتيان به فلو جاء به المكلف لم يستحق عليه العقوبة .
أما في اللغة : فهو ما يكرهه الإِنسان ويشق عليه (٢) .
والمراد من دفع المكروه في لسان الداعي إما دفع نفس الشيء الذي يكرهه الإِنسان ، أو بإيجاد سبب يكون موجباً لدفعه .
فمن الأول : بالإِمكان القول بأن من فضل الله على عبده ان يدفع عنه ما يكرهه من مرض ، ونحوه ، وفقرٍ ، وغير ذلك مما يكرهه الإِنسان .
ومن الثاني القول : بأن « المراد من دفع المكروه جعل الاسباب الدافعة له ، والوسائل الموصلة الى التحرز عنه كالأذكار الواردة في طلب الرزق ، واداء الدين ، والأدعية الواردة لدفع الهم ، والكرب ، والخوف ، وخواص حمل القرآن ، وقراءته خصوصاً بعض السور منه » (٣) .
وهكذا الصدقات فإنها تدفع البلاء المحتم أو تدفع سبعين بلاء .
__________________
(١) من الأدعية الواردة في صلاة جعفر الطيار « عليه السلام » .
(٢) النهاية لابن الاثير : مادة ( كره ) .
(٣) اسرار العارفين : ص (٥٩) .
