له ، ويجعله موفور الأمل في رجائه لمغفرته ، وشموله لفيض لطفه .
وإذاً فالله يغفر ما دون الشرك ، ومهما كان نوع الذنب ، أما كيف ذلك ، ومتى ، وتحت أي شرط ، فهو موكول الى محله من البحوث التي تتناول هذا الموضوع بشكله التفصيلي العام .
٢ ـ وأما الجواب الخاص : عن الأدلة المذكورة لمنع قبول غير التائب :
فالجواب عن الدليل الأول : ان الآيات ، والأخبار التي تعرضت لبيان ما يترتب على المعاصي من جزاء إنما تتعرض لذلك على شكل جعل القوانين العامة من معاقبة المخالفين .
ومعنى ذلك : ان التشريعات النظامية سواءً كانت إلۤهية أو غير إلۤهية إنما تتكفل ببيان مرحلة الإِستحقاق ، وأن ما يستوجبه هذا الفعل من الجزاء هذه العقوبة المعينة .
أما مرحلة التنفيذ ، وتطبيق العقوبة فإن ذلك يعود الى السلطة المنفذة لمثل تلك العقوبات .
وقد جرت النظم التشريعية على منح صلاحية العفو عن العقوبة وتطبيقها لرئيس السلطة ، أو النظام في بعض المخالفات أو جميعها طبقاً لما يراه من المصلحة في كل مورد بخصوصه .
أما الله وهو المشرع
العام المتصرف المطلق في هذا الوجود فلم يحدد صلاحيته في شيء دون شيء ، بل له التصرف الكامل في كل شيء وقد احتفظ لنفسه بالصلاحية العامة في تطبيق الجزاء ، وعدمه بموجب قوله سبحانه : (
وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ )
فإن شاء
