٢ – وأن النبي صلىاللهعليهوسلم قال في مرضه الأخير : هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا. فاختلفوا عنده وتنازعوا ولم يتم الكتاب ، ويذهب الشيعة إلى أن النبي أراد أن يوصي بالإمامة لعلي.
٣ ـ وفي قصة الشورى : أن جماعة من الصحابة كانوا يتشيعون لعلي ويرون أحقيته بالخلافة ، ولما عدل إلى سواء تأففوا من ذلك وأسفوا له ، على أن حرصهم على الألفة جعلهم يقتصرون على النجوى.
ومنهم الفاضل المعاصر قطب إبراهيم محمد في «السياسة المالية لعمر بن عبد العزيز» (ص ١٩٣ ط الهيئة المصرية العامة للكتاب ـ القاهرة سنة ١٤٠٩) قال : دخل على عمر بن عبد العزيز رجل غريب يلتمس عنده مالا ، وكان يعطي الغرباء مائتي درهم.
فسأله عمر : ممن أنت؟ قال : من أهل الحجاز. قال : من أي أهل الحجاز؟ قال : من أهل المدينة يا أمير المؤمنين. قال : من أيهم؟ قال : من قريش. قال : من أي قريش؟ قال : من بني هاشم يا أمير المؤمنين. قال : من أي بني هاشم؟ قال : مولى علي. قال : من علي؟ قال : علي بن أبي طالب يا أمير المؤمنين. فجلس عمر ووضع يده على صدره. وقال : وأنا والله مولى علي ، قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه.
ثم سأل مزاحم : كم يعطى مثله من الغرباء؟ قال مزاحم : مائتي درهم. قال : أعطوه خمسين دينارا (خمسمائة درهم) لولائه من علي. ثم سأله : إن كان له عطاء.
فقال الغريب : لا. ففرض له عطاء وقال له : ألحق ببلادك ، فانه سيأتيك إن شاء الله ما يأتي غيرك.
وقال أيضا في ص ٢١٦ :
ومما ساهم في الاستقرار أيضا ما أمر به عمر من الإقلاع عن المظالم التي كانت تقع على أتباع علي بن أبي طالب رضياللهعنه ومنع سب علي على المنابر وإعطائهم
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2806_ihqaq-alhaq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
