فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، فقال عمر : بخ بخ لك يا علي ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة.
والمراد بالمولى هنا ـ كما يذكر الشيعة ـ الأولى بالتصرف ، لأن هذا ما يشير إليه قول الرسول في صدر الحديث : ألست أولى منكم بأنفسكم؟ أي ألست أولى بالتصرف في شئونكم من أنفسكم؟
ومنهم الفاضل المعاصر منير الخوري عيسى أسعد الحمصي المسيحي في «تاريخ حمص ـ القسم الثاني» (ص ١١٩ ط مطرانية حمص الأرثوذكسية) قال :
أما الأساس الذي استند إليه دعاة أهل البيت فنوجزه بما يلي :
يرى أهل البيت أنهم أحق القرشيين بالخلافة ، ويقولون أن النبي صلىاللهعليهوسلم عين عليا خليفة له ، ويستندون إلى نصوص ينكر عليهم أهل السنة تأويلها ، ومن تلك النصوص ما هو جلي ، ومنها ما هو خفي يحتاج إلى إيضاح ، فمن الأول قول النبي صلىاللهعليهوسلم :
١ ـ من كنت مولاه فعلي مولاه. ولهذا قال له عمر بن الخطاب : أصبحت موئل كل مؤمن ومؤمنة.
٢ ـ أقضاكم علي ، ولا معنى للإمامة الا القضاء بأحكام الله.
٣ ـ من يبايعني على روحه ، فهو وصيي وولي هذا الأمر من بعدي. فلم يبايعه الا علي.
ومن النصوص الخفية :
١ ـ إن النبي صلىاللهعليهوسلم بعث أبا بكر لقراءة براءة في الموسم ، حين أنزلت. ثم أوصى الله ، ليبلغها رجل منك أو من قومك ، فبعث النبي عليا ليكون القارئ المبلغ ، وهذا دليل على تقدم علي ، ولم يعرف أنه قدم عليه أحدا مع أنه قدم البعض علي أبي بكر وعمر (دائرة المعارف للبستاني ٧ ص ٤٢٩).
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2806_ihqaq-alhaq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
