__________________
ابن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين يعرفون محبيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه.
وهذه فضيلة مفرة عمود فجرها مثمرة عود فخرها.
وروى الترمذي عن أنس بن مالك قال : بعث النبي (ص) ببراءة مع أبي بكر ثم قال : لا ينبغي لأحد أن يبلّغ هذا إلّا رجل من أهلي ، فدعى عليا فأعطاه إياه.
وعن ابن عباس قال : بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم أبا بكر وأمره أن ينادي بهذه الكلمات ثم أتبعه عليا ، فبينا أبو بكر ببعض الطريق إذ سمع رغا ناقة رسول الله القصوى ، فقام أبو بكر فزعا يظنّ أنه رسول الله ، فإذا علي فدفع اليه كتابا من رسول الله وأمر عليا أن ينادي بهؤلاء الكلمات ، فإنه لا ينبغي أن يبلغ عني إلا رجل من أهلي ، ثم اتفقا فانطلقا فقام علي أيام التشريق ينادي ذمة الله ورسوله بريّة من كل شرك فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ولا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوفنّ بعد اليوم عريان ولا يدخلنّ الجنة الّا كل نفس مؤمنة. قال : فكان علي ينادي بهذه الكلمات ، فإذا عيي قام أبو بكر ينادي بها.
ويروى عن أم عطيّة قالت : بعث النبي جيشا فيهم علي بن أبي طالب ، قالت : فسمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : الّلهمّ لا تمتنى حتى تريني علي بن أبي طالب.
وروى عن علي ، قال : كنت إذا سألت رسول الله أعطاني وإذا سكت ابتدأني.
وروى عن علي أنّه قال : كنت شاكيا فمر بي رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأنا أقول : اللهم إن كان لي أجلي قد حضر فأرحني وإن كان متأخرا فارفعني وإن كان بلاء فصبرني. فقال رسول الله : كيف قلت؟ فأعدت مقالتي. قال : فضربني برجله وقال : اللهم عافه أو أشفه ـ شك الراوي أيهما قال ـ قال علي : فما اشكيت وجعي ذلك بعد.
وروى النسائي بسنده ، عن علي (ع) أنّه قال : كانت لي منزلة من رسول الله لم تكن لأحد من الخلائق ، أتيته بأعلا السحر فأقول : السّلام عليك يا نبي الله ، فإن تنحنح أنصرف إلى أهلي وإلّا دخلت عليه.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2806_ihqaq-alhaq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
