__________________
وقد قال خاتمة الحفاظ السيوطي وكذا السخاوي : إن ابن الجوزي في موضوعاته تحامل تحاملا كثيرا حتى أدرج فيه كثيرا من الأحاديث الصحيحة كما أشار اليه ابن الصلاح ، وهذا الحديث صححه المصنف رحمهالله تعالى وأشار إلى أن تعدد طرقه شاهد صدق على صحته ، وقد صححه قبله كثير من الأئمة كالطحاوي وأخرجه ابن شاهين وابن مندة وابن مردويه والطبراني في معجمه وقال : انه حسن ، وصنف السيوطي في هذا الحديث رسالة مستقلة سماها «كشف اللبس عن حديث رد الشمس» وقال : أنه سبق بمثله لأبي الحسن الفضلي أورد طرقه بأسانيد كثيرة وصححه بما لا مزيد عليه ونازع ابن الجوزي في بعض من طعن فيه من رجاله ، وأحمد بن صالح المذكور في كلام الطحاوي هو أبو جعفر الطبري الحافظ الثقة روى عنه أصحاب السنن ، ويكفي في توثيقه أن البخاري روى عنه في صحيحه فلا يلتفت إلى من ضعفه وطعن في روايته ، وبهذا أيضا سقط ما قاله ابن تيمية وابن الجوزي من أن هذا الحديث موضوع فإنه مجازفة منهما. انتهى مختصرا.
وقال القاري في شرح الشفا : قال ابن الجوزي في الموضوعات : حديث رد الشمس في قصة علي رضياللهعنه موضوع بلا شك وتبعه ابن القيم وشيخه ابن تيمية وذكروا تضعيف رجال أسانيد الطحاوي ونسبوا بعضهم إلى الوضع إلا أن ابن الجوزي قال : أنا لا أتهم به إلا ابن عقدة لأنه كان رافضيا يسب الصحابة ا ه.
ولا يخفى أن مجرد كون راو من الرواة رافضيا أو خارجيا لا يوجب الجزم بوضع حديثه إذا كان ثقة من جهة دينه ، وكأن الطحاوي لاحظ هذا المبنى وبنى عليه هذا المعنى.
ثم من المعلوم أن من حفظ حجة على من لم يحفظ ، والأصل هو العدالة حتى يثبت الجرح المبطل للرواية. انتهى.
وقال الشيخ محمد طاهر الفتني الهندي في تذكرة الموضوعات : حديث أسماء في رد الشمس فيه فضيل ابن مرزوق ضعيف وله طريق آخر فيه ابن عقدة رافضي رمى بالكذب ورافضي كاذب. قلت : فضيل صدوق احتج به مسلم والأربعة ، وابن عقدة
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2806_ihqaq-alhaq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
