والآخر نذير ، فيرجع إلى السفياني ، فيخبره بما نال الجيش عند ذلك.
قال : وعند جهينة الخبر اليقين ، لأنهما من جهينة.
ثم يهرب قوم من ولد رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى بلد الروم ، فيبعث السفياني إلى ملك الروم : ردّ إليّ عبيدي. فيردهم إليه ، فيضرب أعناقهم على الدرج ، شرقي مسجد دمشق ، فلا ينكر ذلك عليه.
ثم يسير في سبعين ألفا نحو العراق والكوفة والبصرة.
ثم يدور الأمصار والأقطار ويحل عرى الإسلام عروة بعد عروة ، ويقتل أهل العلم ويحرق المصاحف ويخرب المساجد ، ويستبيح الحرام ويأمر بضرب الملاهي والمزاهر في الأسواق ، والشرب على قوارع الطرق ويحلّل لهم الفواحش ويحرّم عليهم كل ما افترضه الله عزوجل عليهم من الفرائض ، ولا يرتدع عن الظلم والفجور ، بل يزداد تمردا وعتوا وطغيانا ، ويقتل من كان اسمه محمدا وأحمد وعليا وجعفر وحمزة وحسنا وحسينا وفاطمة وزينب ورقية وأم كلثوم وخديجة وعاتكة ، حنقا وبغضا لبيت آل رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
ثم يبعث فيجمع الأطفال ويغلي الزيت لهم ، فيقولون : إن كان آباؤنا عصوك فنحن ما ذنبنا.
فيأخذ منهم اثنين اسمهما حسنا وحسينا ، فيصلبهما.
ثم يسير إلى الكوفة فيفعل بهم كما فعله بالأطفال ، ويصلب على باب مسجدها طفلين أسماؤهما حسن وحسين ، فتغلي دماؤهما كما غلى دم يحيى بن زكريا عليهماالسلام ، فإذا رأى ذلك أيقن بالهلاك والبلاء ، فيخرج هاربا منها متوجها إلى الشام ، فلا يرى في طريقه أحدا يخالفه.
فإذا دخل دمشق اعتكف على شرب الخمر والمعاصي ويأمر أصحابه بذلك.
ويخرج السفياني وبيده حربة ، فيأخذ امرأة حاملا فيدفعها إلى بعض أصحابه ويقول : افجر بها في وسط الطريق.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2797_ihqaq-alhaq-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
