فيفعل ذلك ويبقر بطنها ، فيسقط الجنين من بطن أمه فلا يقدر أحد أن يغير ذلك.
فتضطرب الملائكة في السماء فيأمر الله عزوجل جبريل عليهالسلام ، فيصيح على سور مسجد دمشق : ألا قد جاءكم الغوث يا أمة محمد ، قد جاءكم الغوث يا أمة محمد ، قد جاءكم الفرج وهو المهدي عليهالسلام خارج من مكة فأجيبوه.
ثم قال عليهالسلام : ألا أصفه لكم. ألا وإن الدهر فينا قسمت حدوده ولنا أخذت عهوده وإلينا ترد شهوده. ألا وإن أهل حرم الله عزوجل سيطلبون لنا بالفضل من عرف عودتنا فهو مشاهدنا. ألا فهو أشبه خلق الله عزوجل برسول الله صلىاللهعليهوسلم ، واسمه على اسمه واسم أبيه على اسم أبيه من ولد فاطمة ابنة محمد صلىاللهعليهوسلم من ولد الحسين. ألا فمن توالى غيره لعنه الله.
ثم قال عليهالسلام : فيجمع الله عزوجل أصحابه على عدد أهل بدر ، وعلى عدد أصحاب طالوت ، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، كأنهم ليوث خرجوا من غابة ، قلوبهم مثل زبر الحديد ، لو هموا بإزالة الجبال لأزالوها عن موضعها ، الزي واحد واللباس واحد كأنما آباؤهم أب واحد.
ثم قال أمير المؤمنين عليهالسلام : وإني لأعرفهم وأعرف أسماءهم.
ثم سماهم وقال : ثم يجمعهم الله عزوجل من مطلع الشمس إلى مغربها ، في أقل من نصف ليلة ، فيأتون مكة ، فيشرف عليهم أهل مكة فلا يعرفونهم فيقولون : كبسنا أصحاب السفياني.
فإذا تجلى لهم الصبح يرونهم طائعين مصلين ، فينكرونهم فعند ذلك يقيض الله لهم من يعرفهم المهدي عليهالسلام وهو مختف ، فيجتمعون إليه فيقولون له : أنت المهدي؟
فيقول : أنا أنصاري.
والله ما كذب ، وذلك أنه ناصر الدين.
ويتغيب عنهم فيخبرونهم أنه قد لحق بقبر جده عليهماالسلام فيلحقونه بالمدينة
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2797_ihqaq-alhaq-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
