__________________
|
سهل الخليقة لا تخشى بوادره |
|
يزينه خلتان الخلق والكرم |
|
من معشر حبهم دين وبغضهم |
|
كفر وقربهم منجى ومعتصم |
|
مقدم بعد ذكر الله ذكرهم |
|
في كل بدء ومختوم به الكلم |
|
يستدفع السوء والبلوى بحبهم |
|
ويسترب به الإحسان والنعم |
|
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم |
|
أو قيل من خير خلق الله قيل هم |
|
لا يستطيع جواد بعد غايتهم |
|
ولا يدانيهم قوم وإن كرموا |
|
هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت |
|
والأسد أسد الشرى والبأس يحتدم |
|
لا يقبض العسر بسطا من أكفهم |
|
سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا |
|
من يعرف الله يعرف أولية ذا |
|
الدين من جد هذا ناله الأمم |
|
إن تنكروه فإن الله يعرفه |
|
والعرش يعرفه واللوح والقلم |
|
وليس قولك من هذا بضائره |
|
العرب تعرف من أنكرت والعجم |
هذا آخر ما أخرجه ابن عساكر من رواية ابن عائشة ، وقد أوردها العيني أيضا في باب النائب عن الفاعل ، وفيها أبيات غير مذكورة فيما تقدم وهي :
|
كلتا يديه غياث عم نفعهما |
|
تستوكفان ولا يعروهما عدم |
|
حمال أثقال أقوام إذا فدحوا |
|
حلو الشمائل يحلو عنده نعم |
|
لا يخلف الوعد ميمون نقيبته |
|
رحب الفناء أريب حين يعتزم |
|
عم البرية بالإحسان فانقشعت |
|
عنها العنانة والإملاق والعدم |
|
يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم |
|
خيم كريم وأيد بالندى هضم |
وفيها من رواية أخرى :
|
ما قال لا قط إلا في تشهده |
|
لولا التشهد كانت لاؤه نعم |
|
من ذا يقاس بهذا في مفاخرة |
|
إذا بنو هاشم في ذلك اختصموا |
وقد أوردها أيضا محمد بن المبارك بن محمد بن ميمون في «منتهى الطلب من أشعار العرب» وذكر قصتها كما تقدم. وقال : رواها لي أبو معمر الأنصاري ، رحمهالله تعالى ، متصلة الإسناد إلى الفرزدق ، وشذ عني إسنادها وهي :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2796_ihqaq-alhaq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
