__________________
«مطالب السؤل» والعلامة البرهان الأنصاري الكتبي في «غرر الخصائص الواضحة» والعلامة الخمراوي في «مشارق الأنوار» والعلامة الهاشمي الأفغاني في «أئمة الهدى» وعلامة اللغة والنسب الزبيدي في «تاج العروس» والشيخ حسن النجار المصري في «الإشراف» والحافظ الراغب الأصفهاني في «محاضرات الأدباء» والعلامة السيد عباس المكي في «نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس». والعلامة الشيخ أحمد الشافعي الصغير المصري في «تحفة الراغب» والحافظ الشمس الذهبي في «سير الأعلام» والشيخ يس السنهوتي الشافعي في «الأنوار القدسية» والعلامة ابن شاكر الشافعي في «عيون التواريخ» والعلامة الشبلنجي في «نور الأبصار» وغيرهم.
وهؤلاء الأعاظم كلهم صرحوا بأن القصيدة للفرزدق ، قالها في علي بن الحسين عليهماالسلام حين طاف هشام بن عبد الملك بالبيت وأراد أن يستلم الحجر فلم يقدر ، وأقبل علي بن الحسين عليهماالسلام يطوف بالبيت ، فلما بلغ موضع الحجر تنحى له الناس عنه واستلمه ، وقال رجل من أهل الشام : من هذا؟ فقال هشام : لا أعرفه. فقال الفرزدق : وأما أنا فأعرفه ، فقال ...
وقال العلامة عبد القادر بن عمر البغدادي المتوفى سنة ١٠٩٣ في «شرح أبيات مغني اللبيب» (ج ٥ ص ٣١١ ط دار المأمون للتراث ، دمشق وبيروت) قال :
|
يغضي حياء ويغضى من مهابته |
|
فما يكلم إلا حين يبتسم |
على أن من فيه للتعليل ، وأورده المصنف والمرادي في شرحه على أن نائب الفاعل ضمير المصدر وهو الإغضاء. قال ابن يعيش : ولا يكون «من مهابته» نائب الفاعل ، لأن المفعول له لا يقوم مقام الفاعل ، لئلا تزول الدلالة على العلة فاعرفه. انتهى. وكذا في «إعراب الحماسة» لابن جني أيضا ، قال ابن الحاج في نقد «المقرّب» لابن عصفور : نص أبو الفتح في «التنبيه» على مشكل «الحماسة» على أن قوله : من مهابته ، ليس نائب الفاعل ، لأنه مفعول له ، وليس مثل : سير بزيد ، لأن بزيد مفعول في المعنى ، وهذا خطأ ، بل كل مجرور يقوم مقام الفاعل ، فيجوز : ذهب مع فلان ، وامتلئ من الماء ، وأغضي من مهابة زيد ، وسير في حال إقامته ، انتهى. نقله أبو حيان في «تذكرته» وله مذاهب قد انفرد بها ، ويغضي بالبناء للفاعل ، وفاعله
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2796_ihqaq-alhaq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
