وأطاف به أهل الشام ، فبينا هو كذلك إذ أقبل علي بن الحسين عليه إزار ورداء أحسن الناس وجها وأطيبهم رائحة بين عينيه سجادة كأنها ركبة عنز ، فجعل يطوف بالبيت فإذا بلغ إلى موضع الحجر تنحى له الناس عنه حتى يستلمه هيبة له وإجلالا ، فغاظ ذلك هشاما ، فقال رجل من أهل الشام لهشام : من هذا الذي قد هابه الناس هذه الهيبة فأفرجوا له عن الحجر؟ فقال هشام : لا أعرفه. لئلا يرغب فيه أهل الشام ، فقال الفرزدق : وكان حاضرا ـ لكني أعرفه ، فقال الشامي : من هو يا أبا فراس؟
فقال الفرزدق (١):
__________________
(١) لا اعتبار بقول من نسب القصيدة إلى غير الفرزدق بعد تصريح أكابر المحدثين وأساطين المؤرخين أنها للفرزدق الشاعر وذكروا قصتها كما ذكرنا في ج ١٢ ص ١٣٦ إلى ص ١٤٩ وج ١٩ ص ٤٤٢ إلى ص ٤٤٦ عن أبي إسحاق الحصري القيرواني المالكي في «زهر الآداب» والمجد ابن الأثير الجزري في «المختار في مناقب الأخيار» والشمس السفاريني في «شرح ثلاثيات مسند أحمد» والعلامة باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» والعلامة إبراهيم البيهقي المتوفى سنة ٣٠٠ في «المحاسن والمساوي» والحافظ الطبراني في «المعجم الكبير» والحافظ الهيتمي في «مجمع الزوائد» والحافظ ابن حجر في «الصواعق» وابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» والعلامة الحضرمي في «رشفة الصادي» والحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» والحافظ أبو نعيم الأصفهاني في «الحلية» والعلامة ابن حجة الحموي في «ثمرات الأوراق» والعلامة القرماني في «أخبار الدول وآثار الأول» والعلامة سبط ابن الجوزي في «التذكرة» والعلامة الكنجي في «كفاية الطالب» والتاج السبكي في «طبقات الشافعية الكبرى» والعلامة الكمال الدميري في «حياة الحيوان» والعلامة ابن نباته المصري في «سرح العيون» والشيخ أبو محمد اليافعي الشافعي في «مرآة الجنان» والعلامة جار الله الزمخشري في «الفائق» والعلامة الزرقاني في «شرح المواهب اللدنية» والعلامة الصديقي الهندي في «مجمع بحار الأنوار» والعلامة العفيف اليافعي في «روض الرياحين» والعلامة الأمر تسري في «أرجح المطالب» والعلامة الخواجة پارسا البخاري في «فصل الخطاب» وأبو المجد ابن أبي الأصبغ العدواني المصري في «بديع القرآن» والعلامة ابن طلحة في
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2796_ihqaq-alhaq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
