__________________
(وأخبر بقتل الحسين) أي ابن علي رضياللهعنهما (بالطف) بفتح الطاء وتشديد الفاء مكان بناحية الكوفة على شط نهر الفرات واشتهر الآن بكربلاء كأنه مركب من الكرب والبلاء وحذفت الباء الأولى تخفيفا والاكتفاء بحسب الإيماء ، واستشهد وهو ابن خمس وخمسين سنة ووجد به ثلاث وثلاثون طعنة وثلاث وثلاثون ضربة ، وكان جميع من حضر معه من أهل بيته وشيعته سبعة وثمانين منهم علي بن الحسين الأكبر وكان يرتجز ويقول :
|
أنا علي بن الحسين بن علي |
|
نحن وبيت الله أولى بالنبي |
|
تالله لا يحكم فيها ابن الدعي |
||
وقتل من ولد أخيه عبد الله بن الحسن والقاسم بن الحسن ، ومن اخوته العباس بن علي وعبيد الله بن علي وجعفر بن علي وعثمان بن علي ومحمد بن علي وهو أصغرهم ، ومن ولد جعفر بن أبي طالب محمد بن عبد الله بن جعفر وعون بن عبد الله بن جعفر ، ومن ولد عقيل بن أبي طالب : عبد الله بن عقيل وعبد الرحمن بن عقيل وجعفر بن عقيل ، وقتل معه من الأنصار أربعة والباقي من سائر العرب ودفنوا بعد قتلهم بيوم.
وذكر أبو الربيع بن سبع في مناقب الحسين عن يعقوب بن سفيان قال : كنت في ضيعتي فصلينا العتمة ثم جلسنا في البيت ونحن جماعة ، فذكروا الحسين بن علي فقال رجل : ما من أحد أعان على قتل الحسين الّا أصابه عذاب قبل أن يموت ، وكان في البيت شيخ كبير فقال : أنا ممن شهدها وما أصابني أمر أكرهه الى ساعتي هذه. فطفئ السراج فقام لإصلاحه فغارت النار فأخذته فجعل يبادر نفسه الى الفرات ينغمس فيه فأخذته النار حتى مات.
قلت : بل جمع له بين الإحراق والإغراق.
(وأخرج بيده تربة) أي قبضة من التراب (وقال فيها مضجعه) بفتح الميم والجيم ويكسر أي مقتله أو مدفنه ، رواه البيهقي من طرق ولفظ حديثه عن عائشة : ان جبريل كان عند النبي صلىاللهعليهوسلم فدخل حسين فقال جبريل من هذا فقال ابني فقال ستقتله أمتك وان شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها ، فأشار بيده الى الطف من العراق فأخذ تربة حمراء فأراه إياها.
وقال العلامة شهاب الدين أحمد الخفاجي المصري في «نسيم الرياض في شرح شفاء
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2795_ihqaq-alhaq-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
