عن أم سلمة قالت : دخل الحسين على النبي صلىاللهعليهوسلم وأنا جالسة على باب فتطلعت فرأيت في كف النبي صلىاللهعليهوسلم شيئا يقلبه وهو نائم على بطنه ، فقلت : يا رسول الله! تطلعت فرأيتك تقلب شيئا في كفك والصبي نائم على بطنك ودموعك تسيل! فقال : إن جبريل أتاني بالتربة التي يقتل عليها فأخبرني ان أمتي يقتلونه (ش).
ومنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر والشيخ أحمد عبد الجواد المدنيان في «جامع الأحاديث» (القسم الثاني ج ٦ ص ١٧١ ط دمشق) قالا :
عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أم سلمة رضياللهعنها قالت : كان النبي صلىاللهعليهوسلم جالسا ذات يوم ـ فذكر الحديث مثل ما تقدم عن «كنز العمال» ـ
__________________
القاضي عياض» (ج ٣ ص ١٩١ دار الفكر ـ بيروت) قال :
(وأخبر) صلىاللهعليهوسلم فيما رواه البيهقي من طرق (بقتل الحسين) ابن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما (بالطف) بفتح الطاء المشددة المهملة وتشديد الفاء وهو مكان بناحية الكوفة (وأخرج) صلى الله تعالى عليه وسلم (بيده تربة) أي مقدار ملء كف من تراب أراه لبعض أصحابه وأهل بيته (وقال) إذ أخرجها (فيها) أي في أرض هذا التراب منها وفيها يموت ويقتل (مضجعه) أي مصرعه إذ يقتل وجيمه مفتوحة وتكسر والاول أقيس وأفصح ، وفي التعبير به إيماء الى انه رضي الله تعالى عنه حي شهيد لان أصله محل يضطجع فيه النائم. وأصل الحديث عن عائشة رضي الله تعالى عنها : ان جبريل كان عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فدخل عليه الحسين فقال جبريل : من هذا؟ قال : ابني. فقال : ستقتله أمتك ، فان شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها ، وأشار جبريل بيده الى الطف من أرض العراق وأخذ تربة حمراء فأراه إياها. ولا ينافي ذلك ما جاء انه يقتل بكربلا لان كربلاء اسم الموضع والطف ناحية تشتمل عليه. وكان قتله في عاشوراء وقتل معه جماعة من أهل البيت وقيل ان هذه التربة كانت عندهم وانها في يوم قتله يظهر عليه دم ، واختلف فيمن باشر قتله قاتله الله وأخزاه وجعل سجين مأواه ولابن العربي هنا مقالة أظنه بريء منها.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2795_ihqaq-alhaq-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
