خطبة له عليهالسلام في يوم عاشوراء
قد تقدم نقلها عن أعلام العامة في ج ١١ ص ٦٢٤ ، ونستدرك هاهنا عن كتبهم التي لم نرو عنها فيما مضى :
فمنهم العلامة كمال الدين عمر بن أحمد ابن أبي جرادة في «بغية الطلب في تاريخ حلب» (ج ٦ ص ٢٥٨٨ ط دمشق) قال :
أخبرنا عمر بن محمد المكتب ـ فيما أذن لنا في روايته عنه ـ قال : أخبرنا أبو السعود أحمد بن محمد بن المجلي إجازة إن لم أكن سمعته منه ، قال : أخبرنا محمد بن محمد ابن أحمد ، قال : حدثنا عبد الله بن علي بن أيوب ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد ابن الجراح ، قال : أخبرنا أبو بكر بن دريد ، قال : لما استكف الناس الحسين ركب فرسه ، ثم استنصت الناس فأنصتوا له ، فحمد الله وأثنى وصلى على النبي صلىاللهعليهوسلم ثم قال : تبا لكم أيتها الجماعة وبرحا ، أحين استصرختمونا ولهين فأصرخناكم موجعين ، شحذتم علينا سيفا كان في أيماننا ، وحششتم علينا نارا اقتدحناها على عدوكم وعدونا ، فأصبحتم إلبا على أوليائكم ، ويدا عليهم لأعدائكم ، بغير عدل رأيتموه وترة فيكم ، ولا أصل أصبح لكم فيهم ، ومن غير حدث كان منا ، ولا رأي يقبل فينا ، فهلا لكم الويلات إذ كرهتموها تركتمونا والسيف مشيم ، والجأش ضامن والرأي لم يستخف ، ولكن استضرعتم إلينا نظيرة الدبا ، وتداعيتم إلينا كتداعي الفراش قيحا وحكة وهلوعا وذلة لطواغيت الأمة ، وشذاذ الأحزاب ، ونبذة الكتاب ، وعصبة الآثام ، وبقية الشيطان ، ومحرفي الكلام ، ومطفئ السنن ، وملحقي العهرة بالنسب ، وأسف المؤمنين ، ومزاح المستهزئين (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) ، (لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ) ، فهؤلاء يعضدون وعما يتخاذلون ، أجل والله الخذل فيكم معروف ، وشجت عليه
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2795_ihqaq-alhaq-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
