عروقكم ، واستأزرت عليه أصولكم بأفرعكم ، فكنتم أخبث ثمرة شجرة للناس ، وأكلة الغاصب ، ألا فلعنة الله على الناكثين الذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها ، وقد جعلوا الله عليهم كفيلا ، ألا وإن البغي قد ركن بين اثنين ، بين المسألة والذلة ، وهيهات منا الدنية ، أبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون ، وحجور طابت ، وظهور طهرت ، وأنوف حمية ونفوس أبية ، تؤثر مصارع الكرام على ظئار اللئام ، ألا وإني زاحف بهذه الأسرة على قلة العدد ، وكثرة العدو وخذلة الناصر.
|
فان نهزم فهزامون قدما |
|
وإن نهزم فغير مهزمينا |
|
وما إن طبنا جبن ولكن |
|
منايانا وطعمة آخرينا |
ألا ثم لا تلبثوا إلّا ريث ما يركب فرس تدار بكم دور الرحا ، ويغلق بكم فلق المحور ، عهدا عهده إليّ أبي عن جدي ، (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ) الآية والآية الأخرى.
ورواه ابن عساكر في «تاريخ مدينة دمشق ـ ترجمة سيدنا الحسين بن علي عليهماالسلام» ص ٢١٦ ط بيروت قال :
أخبرنا أبو السعود أحمد بن محمد المحلي ، أنبأنا محمد بن محمد بن أحمد ـ فساق الاسناد والحديث الى آخره باختلاف يسير ـ وفيه «وترحا» و «قدحناها على عدوكم». و «رأيتموه بثوه فيكم» و «ولا أمل أصبح» و «ومن غير حدث» و «يفيّل فينا» و «الجأش طامن» و «استصرعتم إلينا طيرة الدبا» و «.. بأفرعكم» و «شجرة للناظر وأكلة للغاصب» و «وان البغي [بن البغي]» و «بين السلة والذلة» ، وليس لفظة «ان» قبل تؤثر ، وقوله «والآية الأخرى» ذكرها ابن عساكر وهي :
(إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) [هود / ١١].
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2795_ihqaq-alhaq-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
