__________________
«الحمد لله الذي أمرنا بحمده ووعدنا عليه ثوابه. نحمده كثيرا كما أنعم علينا كثيرا. وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله. أما بعد : فإني قد كبر سني ووهن عظمي وقرب أجلي وأوشكت أن أدعى فأجيب. وقد رأيت أن أستخلف عليكم بعدي يزيد ، ورأيته لكم رضا وأنتم عبادلة قريش وخيارها ، وأبناء خيارها ، ولم يمنعني أن أحضر حسنا وحسينا إلّا أنهما أولاد أبيهما ، على حسن رأيي فيهما وشديد محبتي لهما. فردوا على أمير المؤمنين خيرا رحمكم الله».
رد عبد الله بن عباس على معاوية
فتكلم عبد الله بن عباس فقال :
«الحمد لله الذي ألهمنا أن نحمده ، واستوجب علينا الشكر على آلائه وحسن بلائه. وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله على محمد وآل محمد. أما بعد فإنك قد تكلمت فأنصتنا وقلت فسمعنا. وإن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه اختار محمدا صلىاللهعليهوسلم لرسالته واختاره لوحيه وشرفه على خلقه. فأشرف الناس من تشرف به وأولاهم بالأمر أخصهم به. وإنما على الأمة التسليم لنبيها إذ اختاره الله لها.
فإنه إنما اختار محمدا بعلمه وهو العليم الخبير والله لي ولكم».
أشار ابن عباس إلى أن أقارب النبي هم أولى بالأمر ولم يخص الحسن والحسين.
رد عبد الله بن جعفر
«الحمد لله أهل الحمد ومنتهاه نحمده على إلهامنا حمده ونرغب إليه في تأدية حقه. وأشهد أن لا إله إلّا هو واحدا صمدا. لم يتخذ صاحبة ولا ولدا. وأن محمدا عبده ورسوله صلىاللهعليهوسلم. أما بعد فإن هذه الخلافة إن أخذ فيها بالقرآن فأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله. وإن أخذ فيها بسنة رسول الله فأولوا رسول الله. وإن أخذ فيها سنة الشيخين أبي بكر وعمر فأي الناس أفضل وأكمل وأحق بهذا الأمر من آل الرسول. وأيم الله لو ولوه بعد نبيهم لوضعوا الأمر موضعه لحقه وصدقه ولأطيع الرحمن وعصي الشيطان. وما اختلف في الأمة سيفان. فاتق الله يا معاوية فإنك قد صرت راعيا ونحن رعية. فانظر لرعيتك فإنك مسئول عنها غدا. وأما ما ذكرت من ابني عمي وتركك أن تحضرهما ، فو الله ما أصبت
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2794_ihqaq-alhaq-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
