__________________
وقالا له : أنت أكثر قريش مالا ، فلو أتيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم فخطبت فاطمة زادك الله مالا الى مالك وشرفا الى شرفك.
فأتى النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : يا رسول الله زوجني فاطمة. فأعرض عنه رسول الله ، فأتاهما فقال : قد نزل بي مثل الذي نزل بكما ..
فتوجها الى علي وقالا له : قد عرفنا قرابتك من رسول الله وقدمك في الإسلام فلو أتيت رسول الله فخطبت اليه فاطمة لزادك الله فضلا الى فضلك وشرفا الى شرفك ..
وقال غيرهما من أصحاب الرسول – كما روى ذلك أنس بن مالك ـ لعلي : لو خطبت الى النبي لخليق أن يزوجكها.
ويحدثنا ابن عباس فيقول : كانت فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم تذكر فلا يذكرها أحد لرسول الله الا أعرض عنه ، فقال سعد بن معاذ الأنصاري لعلي عليهالسلام : اني والله ما أرى رسول الله يريد بها غيرك. تقدم الوصي الى النبي صلىاللهعليهوسلم وجلس بين يديه وقد أحجم فلا يستطيع الكلام.
فسأله الرسول حاجته فسكت ، وليس من عادته السكوت ولا الاحجام. فعرف صلىاللهعليهوسلم أنه جاء يخطب الزهراء ، وأنه قد منعه عن التكلم الحياء فأعاد صلىاللهعليهوسلم عليه السؤال ، فقال : ما حاجة علي؟ قال : يا رسول الله ذكرت فاطمة بنت رسول الله. فقال : مرحبا وأهلا. وخرج سلام الله عليه على أولئك الرهط من الأنصار وكانوا ينتظرونه ، فقالوا : ما وراءك؟ فأخبرهم الخبر فقالوا : يكفيك من رسول الله أحدهما أعطاك الرحب وأعطاك الأهل.
وقد فهم الناس من جواب النبي صلىاللهعليهوسلم لعلي أن الوحي قد نزل وان الله قد اختار عليا زوجا للزهراء ، وباتوا جميعا ينتظرون إعلان الرسول لهذا
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2793_ihqaq-alhaq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
