__________________
الأمر.
أرسل الرسول صلىاللهعليهوسلم الى النخبة الممتازة من أصحابه من مهاجرين وأنصار ، فلما التأم الجمع قال صلىاللهعليهوآله :
«الحمد لله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب من عذابه وسطوته ، النافذ أمره في سمائه وأرضه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميزهم بأحكامه ، وأعزهم بدينه ، وأكرمهم بنبيه ، ان الله تبارك اسمه وتعالت عظمته جعل المصاهرة نسبا لاحقا وأمرا مفترضا ، أوشج به الأرحام وألزم الأنام ، فقال عز من قائل (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً) ، فأمر الله يجري الى قضائه ، وقضاؤه يجري الى قدره ، ولكل قضاء قدر ولكل قدر أجل ، ولكل أجل كتاب ، يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ثم ان الله تعالى أمرني أن أزوج فاطمة بنت خديجة من علي بن أبي طالب ، فاشهدوا اني زوجته على أربعمائة مثقال فضة ، ان رضي بذلك علي بن أبي طالب».
ثم دعا بطبق من بسر فوضعت بين أيدينا ثم قال : انتهبوا فانتهبنا .. هكذا يحدث انس بن مالك .. ويقول أيضا : فبينا نحن ننتهب إذ دخل علي رضياللهعنه على النبي ، فتبسم النبي صلىاللهعليهوسلم في وجهه ، ثم قال : ان الله قد أمرني أن أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة ان رضيت بذلك. فقال : قد رضيت بذلك يا رسول الله. فقال الرسول : جمع الله شملكما وأسعد جدكما وبارك عليكما وأخرج منكما كثيرا طيبا ..
وقد كان جماعة من المهاجرين خطبوها الى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فلما زوجها عليا قالوا في ذلك ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : ما أنا زوجته
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2793_ihqaq-alhaq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
