__________________
مترفة ولا ناعمة ، فذكرت الزهراء لرسول الله صلىاللهعليهوسلم يوما فقر علي ، فقال لها النبي عليه الصلاة والسلام : انه سيد في الدنيا وانه في الآخرة لمن الصالحين ، وانه أكثر الصحابة علما وأفضلهم حلما وأولهم إسلاما. ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لابنته وزوجها : لا يخافن أحد الا ذنبه ، ولا يرجون الا ربه ولا يستحى من لا يعلم أن يتعلم ، ولا من يعلم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : الله أعلم. ما أبردها على الكبد إذا سئلت عما لا أعلم أن أقول : الله أعلم.
وكان علي بن أبي طالب فقيرا زاهدا ، فلم يستطع أن يستأجر لفاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم خادما لتعينها أو تقوم عنها بالعمل الشاق ، فكان علي يساعد الزهراء في بعض أعمال البيت.
وذات يوم رجع النبي عليه الصلاة والسلام من إحدى غزواته ، فقال علي لفاطمة : والله لقد سنوت ـ شقوت ـ حتى قد اشتكيت صدري ، وقد جاء الله أباك بسبي ـ بصبي ـ فاذهبي فاستخدميه.
فقالت الزهراء : والله قد طحنت حتى مجلت ـ تقطعت من العمل وظهرت فيها فقاعات ملتهبة ـ يداي.
فأتت فاطمة رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فلما رآها سألها : ما جاء بك أي بنية؟ فقالت الزهراء في استحياء : جئت لأسلم عليك.
واستحيت أن تسأله صلىاللهعليهوسلم ، ورجعت الى بيتها ، فقال علي بن أبي طالب : ما فعلت؟ قالت فاطمة : استحييت أن أسأله.
فانطلقا معا الى النبي عليه الصلاة والسلام ، فقال ربيب رسول الله صلىاللهعليهوسلم : يا رسول الله من الله عليك بسبي وسعة فأخدمنا ـ امنحنا خادما يعيننا على حياتنا ـ.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2793_ihqaq-alhaq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
