__________________
وجلس النبي عليه الصلاة والسلام عند رأسيهما ، ثم أدخل قدميه وساقيه بينهما فأخذ علي إحداهما فوضعها على صدره وبطنه ليدفئها ، وأخذت فاطمة الأخرى فوضعتها كذلك ، ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : يا علي انه لا بد للعرس من وليمة.
فلما علم سعد بن معاذ سيد بني عبد الأشهل ذلك قال : عندي كبش. وجمع لعلي من الأنصار أصوعا من ذرة ، فكانت وليمة في ذلك الزمان أفضل وليمة.
وقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لابنته فاطمة ما شاء الله أن يقول من الحكمة ثم قال : أما اني لم آلك أن أنكحتك أحب أهلي الي.
وقضى رسول الله صلىاللهعليهوسلم على ابنته فاطمة بخدمة البيت ، وقضى على ربيبه بما كان خارج البيت ، وأوصى النبي عليه الصلاة والسلام ابنته خيرا بعلي ، ثم قال : زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة ، وانه لأول أصحابي إسلاما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما.
يقول سلمان الفارسي : بعد أن تزوج علي ابنة رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال النبي عليه الصلاة والسلام : أول هذه الامة ورودا علي الحوض أولها إسلاما علي بن أبي طالب.
كان ابن عم رسول الله صلىاللهعليهوسلم قد أصاب منزلا مستأجرا ، فجاء حارثة بن النعمان النبي عليه الصلاة والسلام فقال له : يا رسول الله بلغني أنك تحول فاطمة إليك وهذه منازلي وهي أسقف بيوت بني النجار بك ، وانما أنا ومالي لله ولرسوله ، والله يا نبي الله المال الذي تأخذ مني أحب الي من الذي تدع. فقال النبي عليه الصلاة والسلام : صدقت بارك الله عليك.
ولم تكن حياة ابنة رسول الله صلىاللهعليهوسلم في بيت علي بن أبي طالب
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2793_ihqaq-alhaq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
