__________________
وبارك لهما وأطاب نسلهما وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة وأمن الأمة ، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم».
فلما انتهى رسول الله صلىاللهعليهوسلم من قوله هذا خر ربيب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ساجدا شكرا لله ، فلما رفع رأسه قال النبي عليه الصلاة والسلام بارك الله لكما وعليكما وأسعد جدكما وأخرج منكما الكثير الطيب.
ثم أمر لأصحابه بطبق فيه تمر ، فوضع بين أيديهم ، فقال عليه الصلاة والسلام انتهبوا.
وجهز رسول الله صلىاللهعليهوسلم فاطمة في خميل ـ قطيفة ـ وقربة ووسادة أدم ـ جلد ـ حشوها أذخر ـ حشيشة رطبة طيبة الرائحة ـ وتورة من أدم ـ إناء يغسل فيه ـ وسقاء ومنخل ومنشفة ورحاءين وجرتين وقدح.
وبعد أربعة أشهر من العقد كان الزفاف في رمضان من السنة الثانية من الهجرة. وكانت اليهود يأخذون الرجل عن امرأته ـ يحولون بين المرء وزوجه عند اللقاء ـ فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لعلي : لا تقربن أهلك حتى آتيك.
وجاء النبي عليه الصلاة والسلام فضرب الباب ، فقامت أم أيمن ففتحت له الباب ، فتساءل صلىاللهعليهوسلم : يا أم أيمن ادعى لي أخي. فقالت أم أيمن في عجب : أخوك هو وتنكحه ابنتك؟
كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم آخى بين المهاجرين والأنصار وآخى بينه وبين علي بن أبى طالب.
قال النبي عليه الصلاة والسلام : ان ذلك يكون يا أم أيمن.
فجاءت أم أيمن بفاطمة حتى قعدت في جانب البيت وعلي في جانب آخر ، فقال النبي عليه الصلاة والسلام لابنته فاطمة : ائتني بماء. فقامت تعثر في ثوبها
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2793_ihqaq-alhaq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
