__________________
عليه وسلم : لا والله يا رسول الله. فتساءل النبي عليه الصلاة والسلام : وأين درعك الحطمية التي تحطم السيوف؟ قال ابن عم رسول الله صلىاللهعليهوسلم : عندي قال النبي عليه الصلاة والسلام : أصدقها إياها ـ ثمنها أربعمائة درهم.
وطلب رسول الله صلىاللهعليهوسلم من خادمه أنس بن مالك أن يدعو أبا بكر وعمر وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله وبعدتهم من الأنصار. فانطلق ودعاهم. فلما أخذوا مجالسهم نظر رسول الله صلىاللهعليهوسلم نحو ربيبه وقال : يا علي اخطب لنفسك. فقال ابن عم رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
«الحمد لله شكرا لأنعمه وأياديه ، وأشهد ان لا اله الا لله شهادة تبلغه وترضيه وهذا محمد رسول الله صلىاللهعليهوسلم زوجني ابنته فاطمة على صداق مبلغه أربعمائة درهم فاسمعوا ما يقول واشهدوا».
قالوا : ما تقول يا رسول الله؟ قال النبي عليه الصلاة والسلام :
«الحمد لله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع لسلطانه ، المهروب اليه من عذابه ، النافذ أمره في أرضه وسمائه ، الذي خلق الخلق بقدرته ونيرهم بأحكامه وأعزهم بدينه وأكرمهم بنبيه محمد صلىاللهعليهوسلم. ان الله عزوجل جعل المصاهرة نسبا لاحقا وأمرا مفترضا وحكما عادلا وخيرا جامعا ، أوشج بها الأرحام وألزمها الأنام ، فقال الله عزوجل (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً) وأمر الله يجري الى قضائه وقضاؤه يجري الى قدره ولكل أجل كتاب (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) ، ثم ان الله تعالى أمرني أن أزوج فاطمة من علي وأشهدكم أنني زوجت علي على أربعمائة مثقال فضة ان رضي بذلك على السنة القائمة والفريضة الواجبة ، فجمع الله شملهما
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2793_ihqaq-alhaq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
