__________________
قد خطبت فما يمنعك أن تأتي رسول الله صلىاللهعليهوسلم فيزوجك؟ وراحت ترجوه. قال عمر بن الخطاب لأبى بكر : انطلق بنا الى علي نأمره أن يطلب مثل ما طلبنا. فأتى أبو بكر وعمر عليا فقالا : بنت عمك تخطب.
فنبهاه لأمر كان عنه غافلا ، فقام علي يجر رداءه طرفه على عاتقه وطرفه الآخر في الأرض ، حتى انتهى الى النبي عليه الصلاة والسلام ، فقعد بين يديه وكان لرسول الله صلىاللهعليهوسلم جلالة وهيبة ، فأفحم علي ولم يستطع أن يتكلم ، فتساءل رسول الله صلىاللهعليهوسلم : ما جاء بك؟ ألك حاجة؟ فسكت ربيب رسول الله صلىاللهعليهوسلم. فعاد النبي عليه الصلاة والسلام يتساءل : ما جاء بك ألك حاجة؟ فسكت علي بن أبي طالب. فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : لعلك جئت تخطب فاطمة؟
فقال علي : نعم قد علمت قدمي في الإسلام ومناصحتي واني .. فأمهله رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى يستشيرها ، فدخل عليها فقال : أي بنية ان ابن عمك عليا قد خطبك فما ذا تقولين؟ فسكتت الزهراء ثم قالت : كأنك يا أبت ادخرتني لفقير قريش.
فلما رأى النبي عليه الصلاة والسلام الدمع يترقرق في عيني ابنته سألها : مالك تبكين يا فاطمة؟ فو الله لقد أنكحتك أكثرهم علما وأفضلهم حلما وأولهم سلما ، ما آليت أن أزوجك خير أهلي ، والذي بعثني بالحق ما تكلمت في هذا حتى أذن لي الله فيه من السماء. فقالت الزهراء : رضيت بما رضي الله ورسوله.
فأشرق وجه رسول الله صلىاللهعليهوسلم وتهلل بشرا ، وخرج الى علي بن أبى طالب وقال له : هل عندك من شيء تستحلها به؟ قال ربيب رسول الله صلى الله
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2793_ihqaq-alhaq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
